تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٣   

(1) - القسم کقولک زید لیأتینک و لو قلت بغیر لام لم یجز و کذلک تقول بعین ما أرینک و بجهد ما تبلغن و فی عضة ما ینبتن شکیرها و لو قلت بعین أرینک بغیر ما لم یجز فدخول ما هاهنا کدخول اللام فی أنها تؤکد أول الکلام و تؤکد النون آخره و الأمر و النهی و الاستفهام تدخل النون فیه و إن لم یکن معه ما إذ کان الأمر و النهی مما یشتد الحاجة إلى التوکید فیه و الاستفهام مشبه به إذ کان معناه أخبرنی و النون إنما تلحق للتوکید فلذلک کان من مواضعها قال الله تعالى‌ «لاََ تَقُولَنَّ لِشَیْ‌ءٍ إِنِّی فََاعِلٌ ذََلِکَ غَداً» قال الزجاج و إنما فتح ما قبل النون فی قوله «یَأْتِیَنَّکُمْ» لسکون الیاء و سکون النون الأولى قال أبو علی و لو کان کذلک لما حرک فی نحو هل تضربن و نحوه من الصحیح لأن الساکنین لا یلتقیان فی هذا النحو و فی هذا ما یدل على أن هذه الحرکة للبناء دون ما ذکره من التقاء الساکنین و جواب الشرط فی الفاء مع الشرط الثانی و جزائه لأن الشرط و جوابه بمنزلة المبتدأ و الخبر فکما أن المبتدأ لا یتم إلا بخبره فکذلک الشرط لا یتم إلا بجزائه و لک أن تجعل خبر المبتدأ جملة هی مبتدأ و خبر کقولک زید أبوه منطلق فکذلک أن التی للجزاء إذا کان جوابه بالفاء و وقع بعد الفاء الکلام مستأنفا صلح أن یکون جزاء و غیر جزاء تقول إن تأتنی فأنت مکرم و لک أن تقول أن تأتنی فمن یکرمک أکرمه فقوله «فَإِمََّا یَأْتِیَنَّکُمْ» شرط و یأتینکم فی موضع الجزم بإن و جزاؤه الفاء و ما بعده من قوله «فَمَنْ تَبِعَ هُدََایَ» الآیة و من فی موضع الرفع بالابتداء و تبع فی موضع الجزم بالشرط و جزاؤه الفاء و ما بعده و هو قوله «فَلاََ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ» و لا خوف علیهم جملة اسمیة «وَ لاََ هُمْ یَحْزَنُونَ» جملة اسمیة معطوفة على الجملة التی قبلها و الفاء مع ما بعده فی موضع جزم بالجزاء لقوله «فَمَنْ تَبِعَ هُدََایَ» و الشرط و الجزاء مع معنى حرف الشرط الذی تضمنته من فی موضع رفع بأنها خبر المبتدأ الذی هو من ثم الفاء و ما بعده من قوله «فَمَنْ تَبِعَ هُدََایَ» الآیة فی موضع جزم بأنه جزاء لقوله «فَإِمََّا یَأْتِیَنَّکُمْ» و هذا فی المقدمات القیاسیة یسمى الشرطیة المرکبة و ذلک أن المقدم فیها إذا وجب وجب التالی المرکب علیه.

المعنى‌

ثم بین تعالى إهباطهم إلى الأرض فقال «اِهْبِطُوا» أی انزلوا و الخطاب لآدم و حواء على ما ذکرناه من الاختلاف فیه فیما تقدم و اختلف فی تکرار الهبوط فقیل الهبوط الأول من الجنة إلى السماء و هذا الهبوط من السماء إلى الأرض عن أبی علی و قیل إنما کرر للتأکید و قیل إنما کرر لاختلاف الحالین فقد بین بقوله «وَ قُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ» إن الإهباط إنما کان فی حال عداوة بعضهم لبعض و بین بقوله «قُلْنَا اِهْبِطُوا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست