|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۷
(1) - اتباع النبی ص لأنهم خافوا زوال الریاسة إذا اتبعوه فأمرهم الله تعالى فقال: «وَ اِسْتَعِینُوا» على الوفاء بعهدی الذی عاهدتکم فی کتابکم علیه من طاعتی و اتباع أمری و ترک ما نهیتکم عنه و التسلیم لأمری و اتباع رسولی محمد ص بالصبر على ما أنتم فیه من ضیق المعاش الذی تأخذون الأموال من عوامکم بسببه و روی عن أئمتنا ع أن المراد بالصبر الصوم فیکون فائدة الاستعانة به أنه یذهب بالشره و هوى النفس کما قال ص: الصوم وجاء و فائدة الاستعانة بالصلاة أنه یتلى فیهاما یرغب فیما عند الله تعالى و بزهد فی الدنیا و حب الریاسة کما قال سبحانه «إِنَّ اَلصَّلاََةَ تَنْهىََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْکَرِ» و لأنها تتضمن التواضع لله تعالى فیدفع حب الریاسة و کان النبی ص إذا حزنه أمر استعان بالصلاة و الصوم و من قال أنه خطاب للمسلمین قال المراد به استعینوا على تنجز ما وعدته لمن اتبع النبی ص أو على مشقة التکلیف بالصبر أی بحبس النفس على الطاعات و حبسها عن المعاصی و الشهوات و بالصلاة لما فیها من تلاوة القرآن و التدبر لمعانیه و الاتعاظ بمواعظه و الائتمار بأوامره و الانزجار عن نواهیه و وجه آخر أنه لیس فی أفعال القلوب أعظم من الصبر و لا فی أفعال الجوارح أعظم من الصلاة فأمر بالاستعانة بهما و روی عن الصادق ع أنه قال ما یمنع أحدکم إذا دخل علیه غم من غموم الدنیا أن یتوضأ ثم یدخل المسجد فیرکع رکعتین یدعو الله فیها أ ما سمعت الله تعالى یقول: «وَ اِسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ» و قوله تعالى: «وَ إِنَّهََا لَکَبِیرَةٌ» قیل فی الضمیر فی و إنها وجوه (أحدهما) أنها عائد إلى الصلاة لأنها الأغلب و الأفضل و هو قول أکثر المفسرین و على هذا ففی عود الضمیر إلى واحد و قد تقدم ذکر اثنین قولان. (أحدهما) أن المراد به الصلاة دون غیرها و خصها بالذکر لقربها منه و لأنها الأهم و الأفضل و لتأکید حالها و تفخیم شأنها و عموم فرضها (و الآخر) أن المراد الاثنان و إن کان اللفظ واحدا و یشهد لذلک قوله تعالى: «وَ اَلَّذِینَ یَکْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ وَ لاََ یُنْفِقُونَهََا فِی سَبِیلِ اَللََّهِ» «وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَیْهََا» «وَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ یُرْضُوهُ» و قول الشاعر: إن شرخ الشباب و الشعر الأسود # ما لم یعاص کان جنونا و لم یقل یعاصیا و قول الآخر: |
|