|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٦
(1) - اللغة الصبر منع النفس عن محابها و کفها عن هواها و منه الصبر على المصیبة لکف الصابر نفسه عن الجزع و منه جاء فی الحدیث و هو شهر الصبر لشهر رمضان لأن الصائم یصبر نفسه و یکفها عما یفسد الصیام و قتل فلان صبرا و هو أن ینصب للقتل و یحبس علیه حتى یقتل و کل من حبسته لقتل أو یمین یقال فیه قتل صبر و یمین صبر و صبرته أی حلفته بالله جهد القسم و فی الحدیث اقتلوا القاتل و اصبروا الصابر و ذلک فیمن أمسکه حتى قتله آخر فأمر بقتل القاتل و حبس الممسک و الخشوع و الخضوع و التذلل و الإخبات نظائر و ضد الخشوع الاستکبار و خشع الرجل إذا رمى ببصره إلى الأرض و اختشع إذا طأطأ رأسه کالمتواضع و الخشوع قریب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع فی البدن و الإقرار بالاستخدام و الخشوع فی الصوت و البصر قال سبحانه خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ و خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ أی سکنت و أصل الباء من اللین و السهولة و الخاشع و المتواضع و المتذلل و المستکین بمعنى قال الشاعر: لما أتى خبر الزبیر تواضعت # سور المدینة و الجبال الخشع . الإعراب قوله «وَ إِنَّهََا لَکَبِیرَةٌ» اللام تدخل فی خبر إن و لا تدخل فی خبر أخواتها لأنها لام التأکید فهی شبیهة بأن فی أنها تدخل على المبتدأ و خبره کما تدخل إن و تدخل بمعنى القسم کما تدخل إن تقول و الله لتخرجن کما تقول و الله إنک خارج فإذا کان بینهما هذه المجانسة فإذا دخلت على أن فی نحو لأنها کبیرة کرهوا أن یجمعوا بین حرفین متشاکلین متفقین فی المعنى فأخر اللام إلى الخبر لیفصل بین اللام و بین إن بالاسم نحو «إِنَّهََا لَکَبِیرَةٌ» فأما سائر أخوات إن فمتى ترکب مع المبتدأ و خبره خرج المبتدأ من صورة المبتدأ و یصیر قسما آخر فلا یدخل اللام علیه و إذا لم یدخل علیه کان بالحری أن لا یدخل على خبره. النزول قال الجبائی أنه خطاب للمسلمین دون أهل الکتاب و قال الرمانی و غیره هو خطاب لأهل الکتاب و یتناول المؤمنین على وجه التأدیب و الأولى أن یکون خطابا لجمیع المکلفین لفقد الدلالة على التخصیص و یؤید قول من قال أنه خطاب لأهل الکتاب إن ما قبل الآیة و ما بعدها خطاب لهم. المعنى من قال أنه خطاب للیهود قال إن حب الریاسة کان یمنع علماء الیهود عن |
|