|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۹
(1) - و قال أبو داود : رب هم فرجعته بعزیم # و غیوب کشفتها بظنون و قال المبرد لیس من کلام العرب أظن عند زید مالا بمعنى أعلم لأن العلم المشاهد لا یناسب باب الظن و قد أفصح عن ذلک أوس بن حجر فی قوله: الألمعی الذی یظن بک الظن # کان قد رأى و قد سمعا و قال آخر: فإلا یأتکم خبر یقین # فإن الظن ینقص أو یزید و قال بعض المحققین أصل الظن ما یجول فی النفس من الخاطر الذی یغلب على القلب کأنه حدیث النفس بالشیء و یؤول جمیع ما فی القرآن من الظن بمعنى العلم على هذا و الظن و الشک و التجویز نظائر إلا أن الظن فیه قوة على أحد الأمرین دون الآخر و حده ما قوی عند الظان کون المظنون على ما ظنه مع تجویزه أن یکون على خلافه فبالتجویز ینفصل من العلم و بالقوة ینفصل من الشک و التقلید و غیر ذلک و هو من جنس الاعتقاد عند أبی هاشم و جنس برأسه سوى الاعتقاد عند أبی علی و القاضی و إلیه ذهب المرتضى قدس الله روحه و ضد الظن الیقین و الظنین المتهم و مصدره الظنة و الظنون الرجل السیء الظن بکل أحد و الظنون البئر التی یظن أن بها ماء و لا یکون و مظنة الرجل حیث یألفه و یکون فیه و أصل الملاقاة الملاصقة من قولک التقى الخطان إذا تلاصقا ثم کثر حتى قیل التقى الفارسان إذا تحاذیا و لم یتلاصقا و یقال رجع الرجل و رجعته أنا لازم و متعد و أصل الرجوع العود إلى الحال الأولى . الإعراب «اَلَّذِینَ یَظُنُّونَ» فی موضع الجر صفة للخاشعین و أنهم بفتح الألف لا یجوز غیره لأن الظن فعل واقع على معنى أنه متعد یتعلق بالغیر فما یلیه یکون مفعولا له و أن المفتوحة الهمزة یکون مع الاسم و الخبر فی تأویل اسم مفرد و هاهنا قد سد مسد مفعولی یظن و یکون المفعول الثانی مستغنى عنه مختزلا من الکلام غیر مضمر کما أن الفاعل فی أ قائم الزیدان سد مسد الخبر لطول الکلام و الاستغناء به عنه و هذا القول هو المختار عند أبی علی و فیه قول آخر و هو أن مع الاسم و الخبر فی موضع المفعول الأول |
|