تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٣   

(1) - تخصص الموصول و لا یعمل فی الموصوف و لا یتسلط علیه کما لا یعمل الصلة فی الموصول و مرتبتها أن تکون بعد الموصوف کما أن مرتبة الصلة أن تکون بعد الموصول و قد یلزم الصفة فی أماکن کما یلزم الصلة و ذلک إذا لم یعرف الموصوف إلا بها و لا تعمل الصلة فیما قبل الموصول کما لا تعمل الصفة فیما قبل الموصوف فإذا کان کذلک حسن الحذف من الصفة کما یحسن من الصلة فی نحو قوله‌ «أَ هََذَا اَلَّذِی بَعَثَ اَللََّهُ رَسُولاً» و قال الأخفش شیئا فی موضع المصدر کأنه قال لا تجزی جزاء و لا تغنی غناء و قال الرمانی الأقرب أن یکون شیئا فی موضع حقا کأنه قال لا یؤدی عنها حقا وجب علیها و قوله «وَ لاََ یُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ» موضع هذه الجملة نصب بالعطف على الجملة التی هی وصف قبلها و من ذهب إلى أنه حذف الجار و أوصل الفعل إلى المفعول ثم حذف الراجع من الصفة کان مذهبه فی لا یقبل أیضا مثله فمما حذف منه الراجع إلى الصفة قول الشاعر:

(و ما شی‌ء حمیت بمستباح)

و الضمیر فی منها عائد إلى نفس على اللفظ و فی قوله «وَ لاََ هُمْ یُنْصَرُونَ» على المعنى لأنه لیس المراد به المفرد فلذلک جمع.

المعنى‌

لما بین سبحانه نعمه العظام علیهم أنذرهم فی کفرانها بیوم القیامة فقال «وَ اِتَّقُوا» أی احذروا و اخشوا «یَوْماً لاََ تَجْزِی» أی لا تغنی أو لا تقضی فیه «نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَیْئاً» و لا تدفع عنها مکروهاو قیل لا یؤدی أحد عن أحد حقا وجب علیه لله أو لغیره و إنما نکر النفس لیبین أن کل نفس فهذا حکمها و هذا مثل قوله سبحانه «وَ اِخْشَوْا یَوْماً لاََ یَجْزِی وََالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لاََ مَوْلُودٌ هُوَ جََازٍ عَنْ وََالِدِهِ شَیْئاً» و قوله «وَ لاََ یُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ» قال المفسرون حکم هذه الآیة مختص بالیهود لأنهم قالوا نحن أولاد الأنبیاء و آباؤنا یشفعون لنا فأیاسهم الله عن ذلک فخرج الکلام مخرج العموم و المراد به الخصوص و یدل على ذلک أن الأمة اجتمعت على أن للنبی ص شفاعة مقبولة و إن اختلفوا فی کیفیتها فعندنا هی مختصة بدفع المضار و إسقاط العقاب عن مستحقیه من مذنبی المؤمنین و قالت المعتزلة هی فی زیادة المنافع للمطیعین و التائبین دون العاصین و هی ثابتة عندنا للنبی ص و لأصحابه المنتجبین و الأئمة من أهل بیته الطاهرین و الصالحی المؤمنین و ینجی الله تعالى بشفاعتهم کثیرا من الخاطئین و یؤیده الخبر الذی تلقته الأمة بالقبول و هو قوله ادخرت شفاعتی لأهل الکبائر من أمتی‌ و ما جاء فی روایات أصحابنا رضی الله عنهم مرفوعا إلى النبی ص أنه قال إنی أشفع یوم القیامة فأشفع و یشفع علی فیشفع و یشفع أهل‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست