تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۲   

(1) - أیضا أنه فصل بین الفعل و الفاعل بقوله «مِنْهََا» و التذکیر یحسن مع الفصل کما یقال فی التأنیث الحقیقی حضر القاضی الیوم امرأة.

اللغة

الجزاء و المکافاة و المقابلة نظائر یقال جزى یجزی جزاء و جازاه مجازاة و فلان ذو جزاء أی ذو غناء فکان قوله «لاََ تَجْزِی نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَیْئاً» أی لا تقابل مکروهها بشی‌ء یدرؤه عنها و منه‌ الحدیث أنه ص قال لأبی بردة فی الجذعة التی أمره أن یضحی بها و لا تجزی عن أحد بعدک و قال البقرة تجزی عن سبعة أی تقضی و تکفی قال أبو عبیدة هو مأخوذ من قولک جزا عنی هذا الأمر فأما قولهم أجزأنی الشی‌ء أی کفانی فمهموز و قبول الشی‌ء هو تلقیه و الأخذ به خلاف الإعراض عنه و من ثم قیل لتجاه الشی‌ء قبالته و قالوا أقبلت المکواة الداء أی جعلتها قبالته قال:

(و أقبلت أفواه العروق المکاویا)

و القبول و الانقیاد و الطاعة و الإجابة نظائر و نقیضه الامتناع و الشفاعة مأخوذة من الشفع فکأنه سؤال من الشفیع یشفع سؤال المشفوع له و الشفاعة و الوسیلة و القربة و الوصلة نظائر و الشفعة فی الدار و غیرها معروفة و إنما سمیت شفعة لأن صاحبها یشفع ماله بها و یضمها إلى ملکه و العدل و الحق و الإنصاف نظائر و نقیض العدل الجور و العدل المرضی من الناس الذکر و الأنثى و الجمع و الواحد فیه سواء و العدل الفدیة فی الآیة و الفرق بین العدل و العدل إن العدل هو مثل الشی‌ء من جنسه و العدل هو بدل الشی‌ء و قد یکون من غیر جنسه قال سبحانه‌ «أَوْ عَدْلُ ذََلِکَ صِیََاماً» و النصرة و المعونة و التقویة نظائر و فی الحدیث انصر أخاک ظالما أو مظلوما أی امنعه من الظلم إن کان ظالما و امنع عنه الظلم إن کان مظلوما و أنصار الرجل أعوانه و نصرت السماء إذا أمطرت .

الإعراب‌

یوما انتصابه انتصاب المفعول لا انتصاب الظروف لأن معناه اتقوا هذا الیوم و احذروه و لیس معناه اتقوا فی هذا الیوم لأن ذلک الیوم لا یؤمر فیه بالاتقاء و إنما یؤمر فی غیره من أجله و موضع لا تجزی نصب لأنه صفة یوم و العائد إلى الموصوف فیه اختلاف ذهب سیبویه إلى أن فیه محذوف من الکلام أی لا یجزی فیه و قال آخرون لا یجوز إضمار فیه لأنک لا تقول هذا رجل قصدت أو رغبت و أنت ترید إلیه أو فیه فهو محمول على المفعول على السعة کأنه قیل و اتقوا یوما لا تجزیه ثم حذف الهاء کما یقال رأیت رجلا أحب أی أحبه و هو قول السراج قال أبو علی حذف الهاء من الصفة کما یحذف من الصلة لما بینهما من المشابهة فإن الصفة تخصص الموصوف کما أن الصلة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست