|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲٦
(1) - المسک إذا فتقت عنه قال: کان بین فکها و الفک # فأرة مسک ذبحت فی سک و الذبح الشیء المذبوح و الذباح و الذبحة بفتح الباء و تسکینها داء یصیب الإنسان فی حلقه و یستحیون أی یستبقون و منه قول النبی ص اقتلوا شیوخ المشرکین و استحیوا شرخهم أی استبقوا شبابهم و النساء و النسوة و النسوان لا واحد لها من لفظها و البلاء و النعمة و الإحسان نظائر فی اللغة و البلاء یستعمل فی الخیر و الشر قال سبحانه وَ نَبْلُوکُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَیْرِ و الإبلاء فی الأنعام قال وَ لِیُبْلِیَ اَلْمُؤْمِنِینَ مِنْهُ بَلاََءً حَسَناً و قال زهیر : جزى الله بالإحسان ما فعلا بکم # و أبلاهما خیر البلاء الذی یبلو فالبلاء یکون بالإنعام کما یکون بالانتقام و أصل البلاء الامتحان و الاختبار قال الأحنف البلاء ثم الثناء . الإعراب العامل فی إذ من قوله «وَ إِذْ نَجَّیْنََاکُمْ» قوله اُذْکُرُوا من قوله «یََا بَنِی إِسْرََائِیلَ اُذْکُرُوا نِعْمَتِیَ» فهو عطف على ما تقدم و قوله «یَسُومُونَکُمْ» یجوز أن یکون فی موضع نصب على الحال من آل فرعون و العامل فیه نجیناکم و یجوز أن یکون للاستئناف و الأبناء جمع ابن و أصل ابن بنو بفتح الفاء و العین و یدل على أن الفاء کانت مفتوحة قولهم فی جمعه أبناء على وزن أفعال و أفعال بابه أن یکون لفعل نحو جبل و أجبال کما کان فعل بتسکین العین بابه أفعل نحو فرخ و أفرخ و المحذوف من الابن الواو على ما قلناه لأنها أثقل فهی بالحذف أولى و إلیه ذهب الأخفش و أبو علی الفسوی . المعنى ثم فصل سبحانه فی هذه الآیة النعم التی أجملها فیما قبل فقال «وَ» اذکروا «إِذْ نَجَّیْنََاکُمْ» أی خلصناکم من قوم « فِرْعَوْنَ » و أهل دینه «یَسُومُونَکُمْ» یلزمونکم «سُوءَ اَلْعَذََابِ» و قیل یذیقونکم و یکلفونکم و یعذبونکم و الکل متقارب و اختلفوا فی العذاب الذی نجاهم الله تعالى منه فقال بعضهم ما ذکر فی الآیة من قوله «یُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَکُمْ وَ یَسْتَحْیُونَ نِسََاءَکُمْ» و هذا تفسیره و قیل أراد به ما کانوا یکلفونهم من الأعمال الشاقة فمنها أنهم جعلوهم أصنافا فصنف یخدمونهم و صنف یحرثون لهم و من لا یصلح منهم للعمل ضربوا علیهم الجزیة و کانوا یذبحون أبناءهم و یستحیون نساءهم مع ذلک و یدل علیه قوله تعالى فی سورة إبراهیم «یَسُومُونَکُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ وَ یُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَکُمْ» |
|