تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۷   

(1) - فعطفه على ذلک یدل على أنه غیره و قوله «یُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَکُمْ وَ یَسْتَحْیُونَ نِسََاءَکُمْ» معناه یقتلون أبناءکم و یستحیون بناتکم یستبقونهن و یدعونهن أحیاء لیستعبدن و ینکحن على وجه الاسترقاق و هذا أشد من الذبح و إنما لم یقل بناتکم لأنه سماهن بالاسم الذی یؤول حالهن إلیه و قیل إنما قال نساءکم على التغلیب فإنهم کانوا یستبقون الصغار و الکبار یقال أقبل الرجال و إن کان فیهم صبیان و یجوز أیضا أن یقع اسم النساء على الصغار و الکبار کالأبناء و قوله «وَ فِی ذََلِکُمْ» أی و فی سومکم العذاب و ذبح الأبناء «بَلاََءٌ مِنْ رَبِّکُمْ عَظِیمٌ» أی لما خلى بینکم و بینه حتى فعل بکم هذه الأفاعیل و قیل فی نجاتکم من فرعون و قومه نعمة عظیمة من الله علیکم.

[القصة]

و السبب فی قتل الأبناء أن فرعون رأى فی منامه کان نارا أقبلت من بیت المقدس حتى اشتملت على بیوت مصر فأحرقتها و أحرقت القبط و ترکت بنی إسرائیل فهاله ذلک و دعا السحرة و الکهنة و القافة فسألهم عن رؤیاه فقالوا أنه یولد فی بنی إسرائیل غلام یکون على یده هلاکک و زوال ملکک و تبدیل دینک فأمر فرعون بقتل کل غلام یولد فی بنی إسرائیل و جمع القوابل من أهل مملکته فقال لهن لا یسقط على أیدیکن غلام من بنی إسرائیل إلا قتل و لا جاریة إلا ترکت و وکل بهن فکن یفعلن ذلک و أسرع الموت فی مشیخة بنی إسرائیل فدخل رءوس القبط على فرعون فقالوا له أن الموت قد وقع فی بنی إسرائیل فتذبح صغارهم و یموت کبارهم فیوشک أن یقع العمل علینا فأمر فرعون أن یذبحوا سنة و یترکوا سنة فولد هارون فی السنة التی لا یذبحون فیها فترک و ولد موسى فی السنة التی یذبحون فیها.

القراءة

فی الشواذ قرأ الزهری و إذ فرقنا بکم مشددة قال ابن جنی فرقنا أشد تفریقا من فرقنا فمعنى فرقنا بکم البحر جعلناه فرقا و معنى فرقنا بکم البحر شققنا بکم البحر.

اللغة

الفرق هو الفصل بین شیئین إذا کانت بینهما فرجة و الفرق الطائفة من کل شی‌ء و من الماء إذا انفرق بعضه عن بعض فکل طائفة من ذلک فرق و منه‌ کُلُّ فِرْقٍ کَالطَّوْدِ اَلْعَظِیمِ و الفرق الخوف و فی الحدیث ما أسکر الفرق فالجرعة منه حرام‌ و هو مکیال یعرف‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست