|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۷
(1) - روی عن أبی عمرو الإسکان فی هذا النحو فلعله سمعه یختلس فحسبها إسکانا لضعف الصوت به و الخفاء و على هذا قوله و لا یأمرکم و غیره. ـ اللغة البارئ هو الخالق الصانع و برأ الله الخلق یبرؤهم برءا أی خلقهم قال أمیة ابن أبی الصلت : الخالق البارئ المصور فی الأرحام # ماء حتى یصیر دما و الفرق بین البارئ و الخالق أن البارئ هو المبدئ المحدث و الخالق هو المقدر الناقل من حال إلى حال و برأ من المرض یبرأ برءا فهو بارئ و البراءة من العیب و المکروه لا یقال منه إلا بریء بالکسر و فاعله بریء و رجل براء بمعناه و امرأة براء و نسوة براء و أما قوله إِنََّا بُرَآؤُا فهو جمع بریء و أصل الباب انفصال الشیء من الشیء و منه برأ الله الخلق أی فطرهم کأنهم انفصلوا من العدم إلى الوجود و البریة فعیلة بمعنى مفعول و لا تهمز کما لا یهمز ملک و إن کان أصله الهمزة و قیل البریة مشتقة من البری و هو التراب فلذلک لم یهمز و قیل مأخوذة من بریت العود فذلک لم یهمز و القتل و الذبح و الموت نظائر و الفرق بینهما أن القتل نقض بنیة الحیاة و الذبح فری الأوداج و الموت عند من أثبته عرض یضاد الحیاة و القتل العدو و جمعه أقتال و القتال النفس و ناقة ذات قتال إذا کانت وثیقة و قتلت الشیء علما إذا أیقنته و تحققته و فی المثل قتلت أرض جاهلها و قتل أرضا عالمها و تقتلت الجاریة للفتى حتى عشقها کأنها خضعت له قال: تقتلت لی حتى إذا ما قتلتنی # تنسکت ما هذا بفعل النواسک . الإعراب «یََا قَوْمِ» القراءة بکسر المیم و هو الاختیار لأنه منادى مضاف و الندا باب حذف فحذف الیاء لأنه حرف واحد و هو فی آخر الاسم کما أن التنوین فی آخره و بقیت الکسرة تدل علیه و لما کان یاء الإضافة قد تحذف فی غیر النداء لزم حذفه فی النداء و یجوز فی الکلام أربعة وجوه «یََا قَوْمِ» کما قرئ و لا یجوز غیره فی القرآن لأن القراءة سنة متبعة و یجوز یا قومی إنکم بإثبات الیاء و إسکانه و یجوز یا قومی بإثبات الیاء و تحریکه فهذه ثلاثة أوجه فی الإضافة و یجوز یا قوم على أنه منادى مفرد و أما قوله «یََا لَیْتَ قَوْمِی» فإن الیاء ثبتت فیه لأنه لم یلحقه ما یوجب حذفه کما لحق فی النداء. |
|