تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۲   

(1) - معرفته عند الموت بدلیل أن الله أعادهم إلى التکلیف و المعرفة فی دار التکلیف لا تکون ضروریة بل تکون مکتسبة و لکن موتهم إنما کان فی حکم النوم فأذهب الله عنهم الروح من غیر مشاهدة منهم لأحوال الآخرة و لیس فی الإحیاء بعد الإماتة ما یوجب الاضطرار إلى المعرفة لأن العلم بأن الإحیاء بعد الإماتة لا یقدر علیه غیر الله طریقه الدلیل و لیس الإحیاء بعد الإماتة إلا قریبا من الانتباه بعد النوم و الإفاقة بعد الإغماء فی أن ذلک لا یوجب علم الاضطرار و استدل قوم من أصحابنا بهذه الآیة على جواز الرجعة و قول من قال إن الرجعة لا تجوز إلا فی زمن النبی ص لیکون معجزا له و دلالة على نبوته باطل لأن عندنا بل عند أکثر الأمة یجوز إظهار المعجزات على أیدی الأئمة و الأولیاء و الأدلة على ذلک مذکورة فی کتب الأصول‌و قال أبو القاسم البلخی لا تجوز الرجعة مع الإعلام بها لأن فیها إغراء بالمعانی من جهة الاتکال على التوبة فی الکرة الثانیة و جوابه أن من یقول بالرجعة لا یذهب إلى أن الناس کلهم یرجعون فیصیر إغراء بأن یقع الاتکال على التوبة فیها بل لا أحد من المکلفین إلا و یجوز أن لا یرجع و ذلک یکفی فی باب الزجر.

اللغة

الظلة الغمامة و السترة نظائر یقال ظللت تظلیلا و الظل ضد الضح و نقیضه و ظل الشجرة سترها و لا أزال الله عنا ظل فلان أی ستره و یقال لسواد اللیل ظل لأنه یستر الأشیاء قال الله تعالى‌ أَ لَمْ تَرَ إِلى‌ََ رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ اَلظِّلَّ و الغمام السحاب و القطعة منها غمامة و إنما سمی غماما لأنه یغم السماء أی یسترها و کل ما یستر شیئا فقد غمه و قیل هو ماء أبیض من السحاب و الغمة الغطاء على القلب من الغم و فلان فی غمة من أمره إذا لم یهتد له و المن الإحسان إلى من لا یستثیبه و الاسم المنة و الله تعالى هو المنان علینا و الرحیم بنا و المن قطع الخیر و منه قوله‌ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ أی غیر مقطوع و المنة قوة القلب و فلان ضعیف المنة و أصل الباب الإحسان فالمن الذی کان یسقط على بنی إسرائیل هو مما من الله به علیهم أی أحسن به إلیهم و السلوى طائر کالسمانى قال الأخفش هو للواحد و الجمع کقولهم دفلى و قال الخلیل واحده سلواة قال:

کما انتفض السلواة من بلل القطر

قال الزجاج


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست