|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٣
(1) - غلط خالد بن زهیر فی قوله: و قاسمها بالله جهدا لأنتم # ألذ من السلوى إذا ما نشورها فظن أن السلوى العسل و إنما هو طائر قال أبو علی الفارسی و قرئ على الزجاج فی مصنف أبی عبید أنه العسل قال و الذی عندی فیه أن السلوى کأنه ما یسلی عن غیره لفضیلة فیه من فرط طیبه أو قلة معاناة و علاج فی اقتنائه فالعسل لا یمتنع أن یسمى سلوى لجمعه الأمرین کما سمی الطائر الذی کان یسقط مع المن به و یقال سلا فلان عن فلان یسلو سلوا إذا تسلى عنه و فلان فی سلوة من العیش إذا کان فی رغد یسلیه الهم و السلوان ماء من شربه ذهب همه فیما زعموا قال: لو أشرب السلوان ما سلیت . الإعراب موضع «کُلُوا» نصب بمحذوف کأنه قال و قلنا لهم کلوا و موضع «اَلسَّلْوىََ» نصب لأنه معطوف على المن و قوله «وَ مََا ظَلَمُونََا» إنما یتصل بما قبله أیضا بتقدیر محذوف کأنه قال فخالفوا ما أمروا به و کفروا هذه النعمة و ما ظلمونا. المعنى «وَ ظَلَّلْنََا عَلَیْکُمُ اَلْغَمََامَ» أی جعلنا لکم الغمام ظلة و سترة تقیکم حر الشمس فی التیه عن جماعة المفسرین «وَ أَنْزَلْنََا عَلَیْکُمُ اَلْمَنَّ» فیه وجوه (أحدها) أنه المن الذی یعرفه الناس یسقط على الشجر عن ابن عباس و (ثانیها) أنه شیء کالصمغ کان یقع على الأشجار و طعمه کالشهد و العسل عن مجاهد و (ثالثها) أنه الخبز المرقق عن وهب و (رابعها) أنه جمیع النعم التی أتتهم مما من الله به علیهم مما لا تعب فیه و لا نصب و روی عن النبی ص أنه قال الکمأة من المن و ماؤها شفاء للعین «وَ اَلسَّلْوىََ» قیل هو السمانى و قیل هو طائر أبیض یشبه السمانى عن ابن عباس و قوله «کُلُوا مِنْ طَیِّبََاتِ مََا رَزَقْنََاکُمْ» معناه قلنا لهم کلوا من الشیء اللذیذ و قیل المباح الحلال و قیل المباح الذی یستلذ أکله الذی رزقناکم أی أعطیناکم و جعلناه رزقا لکم و قوله «وَ مََا ظَلَمُونََا» أی فکفروا هذه النعمة و ما نقصونا بکفرانهم أنعمنا «وَ لََکِنْ کََانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ» أی یسمون و قیل معناه و ما ضرونا و لکن کانوا أنفسهم یضرون و هذا یدل على أن الله تعالى لا ینفعه طاعة من أطاعه و لا یضره معصیة من عصاه و إنما تعود منفعة الطاعة إلى المطیع و مضرة المعصیة إلى العاصی. |
|