|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤۸
(1) - و نعف عن ذنوبکم «وَ سَنَزِیدُ اَلْمُحْسِنِینَ» أی و سنزیدهم على ما یستحقونه من الثواب تفضلا کقوله تعالى «لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ یَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» و قیل أن المراد به أن یزیدهم الإحسان على ما سلف من الإحسان بإنزال المن و السلوى و تظلیل الغمام و غیر ذلک. اللغة التبدیل تغییر الشیء إلى غیر حاله و الرجز بکسر الراء العذاب فی لغة أهل الحجاز و هو غیر الرجس لأن الرجس النتن و قال النبی ص فی الطاعون أنه رجز عذب به بعض الأمم قبلکم و قال أبو عبیدة الرجس و الرجز لغتان مثل البزاق و البساق و الزرع و السرع و الرجز بضم الراء عبادة الأوثان و فسق یفسق و الضم أشهر و علیه القراءة و معنى الفسق فی اللغة الخروج من العقیدة و کل من خرج عن شیء فقد فسق إلا أنه فی الشرع مخصوص بالخروج عن أمر الله تعالى أو طاعته . الإعراب «غَیْرَ اَلَّذِی» انتصب غیر بأنه صفة لقول واصل غیر أن یکون صفة تجری مجرى مثل و إذا أضیفا إلى المعارف لم یتعرفا لما فیها من الإبهام لأن مثل الشیء یکون على وجوه کثیرة و کذلک غیر الشیء یکون أشیاء کثیرة غیر مختلفة. المعنى ثم بین سبحانه أنهم قد عصوا فیما أمروا به فقال «فَبَدَّلَ اَلَّذِینَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَیْرَ اَلَّذِی قِیلَ لَهُمْ» أی فخالف الذین عصوا و الذین فعلوا ما لم یکن لهم أن یفعلوه و غیروا ما أمروا به فقالوا غیر ذلک و اختلف فی ذلک الغیر فقیل أنهم قالوا بالسریانیة هاطا سماقاتا و قال بعضهم حطا سماقاتا و معناه حنطة حمراء فیها شعیرة و کان قصدهم فی ذلک الاستهزاء و مخالفة الأمر و قیل أنهم قالوا حنطة تجاهلا و استهزاء و کانوا قد أمروا أن یدخلوا الباب سجدا و طؤطىء لهم الباب لیدخلوه کذلک فدخلوه زاحفین على أستاههم فخالفوا فی الدخول أیضا و قوله «فَأَنْزَلْنََا عَلَى اَلَّذِینَ ظَلَمُوا» أی فعلوا ما لم یکن لهم فعله من تدیلهم ما أمر الله به بالقول و الفعل «رِجْزاً» أی عذابا «مِنَ اَلسَّمََاءِ» عن ابن عباس و قتادة و الحسن «بِمََا کََانُوا یَفْسُقُونَ» أی بکونهم فاسقین أو بفسقهم کقوله «ذََلِکَ بِمََا عَصَوْا» أی بعصیانهم و قال ابن زید أهلکوا بالطاعون فمات منهم فی ساعة واحدة أربعة و عشرون ألفا من کبرائهم و شیوخهم و بقی الأبناء فانتقل عنهم العلم و العبادة کأنه یشیر إلى أنهم |
|