تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۷   

(1) - الثانیة یاء فصار خطائی مثل خطاعی ثم قلبت الیاء و الکسرة إلى الألف و الفتحة فقیل خطاء مثل خطاعا کما فعل بمداری فقیل مدارى ثم استثقل همزة بین ألفین لأن الهمزة مجانسة للألفات فکان کأنما اجتمعت ثلاث ألفات فأبدلت الهمزة یاء فقیل خطایا و قال الخلیل أصل خطایا فعایل فقلبت إلى فعالی ثم قلب بعد على ما تبینت فی المذهب الأول و إنما أعل هذا الإعلال لأن الهمزة التی بعد الألف عارضة غیر أصلیة و تقول فی جمع مرآة مرائی فلا تعل لأن الهمزة عین الفعل.

المعنى‌

أجمع المفسرون على أن المراد بالقریة هاهنا بیت المقدس و یؤیده قوله فی موضع آخر اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ و قال ابن زید أنها أریحا قریة قرب بیت المقدس و کان فیها بقایا من قوم عاد و هم العمالقة و رأسهم عوج بن عنق یقول اذکروا «إِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هََذِهِ اَلْقَرْیَةَ فَکُلُوا مِنْهََا حَیْثُ شِئْتُمْ» أی أین شئتم «رَغَداً» أی موسعا علیکم مستمتعین بما شئتم من طعام القریة بعد المن و السلوى و قد قیل أن هذه إباحة لهم منه لغنائمها و تملک أموالها إتماما للنعمة علیهم «وَ اُدْخُلُوا اَلْبََابَ» یعنی الباب الذی أمروا بدخوله و قیل هو باب حطة من بیت المقدس و هو الباب الثامن عن مجاهد و قیل باب القبة التی کان یصلی إلیها موسى و بنو إسرائیل و قال قوم هو باب القریة التی أمروا بدخولها قال أبو علی الجبائی و الآیة على قول من یزعم أنه باب القبة أدل منها على قول من یزعم أنه باب القریة لأنهم لم یدخلوا القریة فی حیاة موسى و آخر الآیة یدل على أنهم کانوا یدخلون هذا الباب على غیر ما أمروا به فی أیام موسى لأنه قال «فَبَدَّلَ اَلَّذِینَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَیْرَ اَلَّذِی قِیلَ لَهُمْ» و العطف بالفاء التی هی للتعقیب من غیر تراخ یدل على أن هذا التبدیل منهم کان فی إثر الأمر فدل ذلک على أنه کان فی حیاة موسى و قوله «سُجَّداً» قیل معناه رکعا و هو شدة الانحناء عن ابن عباس و قال غیره أن معناه ادخلوا خاضعین متواضعین یدل علیه قول الأعشى :

یراوح من صلوات الملیک # طورا سجودا و طورا جؤارا

و قیل معناه ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فاسجدوا لله سبحانه شکرا عن وهب و قوله «حِطَّةٌ» قال الحسن و قتادة و أکثر أهل العلم معناه حط عنا ذنوبنا و هو أمر بالاستغفار و قال ابن عباس أمروا أن یقولوا هذا الأمر حق و قال عکرمة أمروا أن یقولوا لا إله إلا الله لأنها تحط الذنوب و کل واحد من هذه الأقوال مما یحط الذنوب فیصح أن یترجم عنه بحطة و روی عن الباقر (ع) أنه قال نحن باب حطتکم‌ و قوله‌ «نَغْفِرْ لَکُمْ خَطََایََاکُمْ» أی نصفح‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست