|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٠
(1) - تسعة عشر و تسع عشرة أن یکون فیها نون فقام عشرة مقامها فلذلک لم یدخلها التنوین و إذا لم یدخلها تنوین لم تبن و مفسدین منصوب على الحال. المعنى ثم عد سبحانه و تعالى على بنی إسرائیل نعمة أخرى إضافة إلى نعمة العلى الأولى فقال «وَ إِذِ اِسْتَسْقىََ مُوسىََ » أی سأل موسى قومه ماء و السین سین الطلب و ترک ذکر المسئول ذلک إذ کان فیما ذکر من الکلام دلالة على معنى ما ترک و کذلک قوله «فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصََاکَ اَلْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ» لأن معناه فضربه فانفجرت فترک ذکر الخبر عن ضرب موسى الحجر لأن فیما أبقاه من الکلام دلالة على ما ألقاه و هذا کما یقال أمرت فلانا بالتجارة فاکتسب مالا أی فاتجر و اکتسب مالا و قوم موسى هم بنو إسرائیل و إنما استسقى لهم ربه الماء فی الحال التی تاهوا فیها فی التیه فشکوا إلیه الظمأ فأوحى الله تعالى إلیه ان «اِضْرِبْ بِعَصََاکَ» و هو عصاه المعروفة و کان من آس الجنة دفعها إلیه شعیب و کان آدم حمله من الجنة معه إلى الأرض و کان طوله عشرة أذرع على طول موسى و له شعبتان تتقدان فی الظلمة نورا و به ضرب البحر فانفلق و هو الذی صار ثعبانا و أما الحجر فاختلف فیه فقیل کان یقرع لهم حجرا من عرض الحجارة فینفجر عیونا لکل سبط عینا و کانوا اثنی عشر سبطا ثم یسیر کل عین فی جدول إلى السبط الذی أمر بسقیهم عن وهب بن منبه و قیل کان حجرا بعینه خفیفا إذا رحلوا حمل فی مخلاة فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه فانفجر منه الماء عن ابن عباس و هذا أولى لدلالة الألف و اللام للعهد علیه و قیل کانت حجرة فیها اثنتا عشرة حفرة و کان الحجر من الکذان و کان یخرج من کل حفرة عین ماء عذب فرات فیأخذونه فإذا فرغوا أراد موسى حمله ضربه بعصاه فیذهب الماء و کان یسقی کل یوم ستمائة ألف عن أبی مسروق و روی أنه کان حجرا مربعا و روی أنه کان مثل شکل الرأس و کان موسى إذا ضربه بعصاه انفجرت منه فی کل ناحیة ثلاث عیون لکل سبط عین و کانوا لا یرتحلون مرحلة إلا وجدوا ذلک الحجر بالمکان الذی کان به منهم فی المنزل الأول و قوله «فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَیْناً» لا ینافی قوله فی سورة الأعراف فَانْبَجَسَتْ لأن الانبجاس هو الانفجار إلا أنه أقل و قیل أنه لا یمتنع أن یکون أول ما یضرب علیه |
|