تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۱   

(1) - العصا کان ینبجس ثم یکثر حتى یصیر انفجارو قیل کان ینبجس عند الحاجة و ینفجر عند الحاجة و قیل کان ینبجس عند الحمل و ینفجر عند الوضع و قوله «قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنََاسٍ مَشْرَبَهُمْ» أی قد علم کل سبط و فریق منهم موضع شربهم و قوله «کُلُوا وَ اِشْرَبُوا» أی و قلنا لهم کلوا و اشربوا و هذا کلام مبتدأ و قوله «مِنْ رِزْقِ اَللََّهِ» أی کلوا من النعم التی من الله بها علیکم من المن و السلوى و غیر ذلک و اشربوا من الماء فهذا کله من رزق الله الذی یأتیکم بلا مشقة و لا مئونة و لا تبعة فإن الرزق ما للمرزوق أن ینتفع به و لیس لأحد منعه منه و قوله «وَ لاََ تَعْثَوْا» أی لا تسعوا فی الأرض فسادا و إنما قال «لاََ تَعْثَوْا فِی اَلْأَرْضِ مُفْسِدِینَ» و إن کان العثی لا یکون إلا فسادا لأنه یجوز أن یکون فعل ظاهره الفساد و باطنه المصلحة فبین أن فعلهم هو العیث الذی هو الفساد ظاهرا و باطنا و متى سئل فقیل کیف یجتمع ذاک الماء الکثیر فی ذلک الحجر الصغیر و هل یمکن ذلک فالجواب أن ذلک من آیات الله الباهرة و الأعاجیب الظاهرة الدالة على أنها من فعل الله تعالى المنشئ للأشیاء القادر على ما یشاء الذی تذل له الصعاب و یتسبب له الأسباب فلا بدع من کمال قدرته و جلال عزته أن یبدع خلق المیاه الکثیرة ابتداء معجزة لموسى و نعمة علیه و على قومه و من استبعد ذلک من الملاحدة الذین ما قدروا الله حق قدره و لم یعرفوه حقیقة معرفته فالکلام علیهم إنما یکون فی وجود الصانع و إثبات صفاته و اتساع مقدوراته و لا معنى للتشاغل بالکلام معهم فی الفرع مع خلافهم فی الأصل.

ـ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست