تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٣   

(1) - قال الفراء و هذا أشبه بما ذکره بعده من البصل قال الزجاج و هذا بعید لأنه لا یعرف الثوم بمعنى الفوم لأن القوم لا یجوز أن یطلبوا الثوم و لا یطلبون الخبز الذی هو الأصل و هذا ضعیف لأنه قد روی فی الشواذ عن ابن مسعود و ابن عباس و ثومها بالثاء و العدس حب معروف و قوله «أَدْنى‌ََ» أی أقرب و أدون کما تقول هذا شی‌ء مقارب أو دون و یجوز أن یکون أدنى من الدناءة و هی الخسة یقال دنا دناءة فهو دنی و هو أدنى منه فترکت همزتها و هو اختیار الفراء و حکى الأزهری عن ابن زید الدنی بلا همز الخسیس و الدنی‌ء بالهمزة الماجن و أما اشتقاق مصر فقال بعضهم هو من القطع لانقطاعه بالعمارة عما سواه و منهم من قال هو مشتق من الفصل بینه و بین غیره و قال عدی بن زید :

و جاعل الشمس مصرا لا خفاء به # بین النهار و بین اللیل قد فصلا

و «ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ اَلذِّلَّةُ» أی فرضت و وضعت علیهم الذلة و ألزموها من قولهم ضرب الإمام الجزیة على أهل الذمة و ضرب الأمیر على عبیدة الخراج و قیل ضربت علیهم الذلة أی حلوا بمنزل الذل و المسکنة مأخوذ من ضرب القباب قال الفرزدق :

ضربت علیک العنکبوت بنسجها # و قضى علیک به الکتاب المنزل‌

و أما الذلة فمشتقة من قولهم ذل فلان یذل ذلا و ذلة و المسکنة مصدر المسکین یقال ما فیهم أسکن من فلان و ما کان مسکینا و لقد تمسکن تمسکنا و منهم من یقول تسکن تسکنا و المسکنة هاهنا مسکنة الفاقة و الحاجة و هی خشوعها و ذلها و قوله «وَ بََاؤُ بِغَضَبٍ» أی انصرفوا و رجعوا و لا یقال باء إلا موصولا أما بخیر و أما بشر و أکثر ما یستعمل فی الشر و یقال باء بذنبه یبوء به قال المبرد و أصله المنزلة أی نزلوا منزلة غضب الله‌ و روی أن رجلا جاء برجل إلى رسول الله ص فقال هذا قاتل أخی و هو بواء به‌ أی مقتول به و منه قول لیلى الأخیلیة :

فإن تکن القتلى بواء فإنکم # فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر

قال الزجاج أصل ذلک التسویة و منه ما روی عن عبادة بن الصامت قال جعل الله تعالى الأنفال إلى نبیه فقسمها بینهم على بواء أی على سواء بینهم فی القسم و منه قول الشاعر:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست