تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٤   

(1) -

فیقتل جبرا بامرئ لم یکن له # بواء و لکن لا تکایل بالدم‌

و قال قوم هو الاعتراف و معناه أنهم اعترفوا بما یوجب غضب الله و منه قول الشاعر:

إنی أبوء بعثرتی و خطیئتی # ربی و هل إلا إلیک المهرب‌

و الغضب إرادة إیصال الضرر إلى من غضب علیه فإذا أضیف إلى الله تعالى فالمراد به أنه یرید إنزال العقوبة بالمغضوب علیه نعوذ بالله من غضبه و النبی اشتقاقه من النبإ الذی هو الخبر لأنه المخبر عن الله سبحانه فإن قلت لم لا یکون من النباوة و مما أنشده أبو عثمان قال أنشدنی کیسان :

محض الضریبة فی البیت الذی وضعت # فیه النباوة حلوا غیر ممذوق‌

فالقول فیه أنه لا یجوز أن یکون منها لأن سیبویه زعم أنهم یقولون فی تحقیر النبوة کان مسیلمة نبیئة سوء و کلهم یقول تنبأ مسیلمة فلو کان یحتمل الأمرین لما اجتمعوا على ذلک قال أبو علی و مما یقوی أنه من النبإ الذی هو الخبر أن النباوة الرفعة و کأنه قال فی البیت الذی وضعت فیه الرفعة و لیس کل رفعة نبوة و قد یکون فی البیت رفعة لیست بنبوة و المخبر عن الله تعالى المبلغ عنه نبی و رسول فهذا الاسم أخص به و أشد مطابقة للمعنى المقصود إذا أخذ من النبإ و الاعتداء تجاوز الحد الذی حده الله لعباده إلى غیره و کل مجاوز حد شی‌ء إلى غیره فقد تعداه إلى ما تجاوز إلیه .

الإعراب‌

قوله «یُخْرِجْ لَنََا» مجزوم لأنه جواب أمر محذوف لأن تقدیره ادع لنا ربک و قل له أخرج لنا یخرج لنا و قد ذکرنا فیما قبل أن الأصل فیه أنه مجزوم بالشرط و حذف الشرط لأن الکلام یدل علیه و قیل أن تقدیره أن یکون یخرج مجزوما بإضمار اللام أی لیخرج لنا نحو قوله: «قُلْ لِعِبََادِیَ اَلَّذِینَ آمَنُوا یُقِیمُوا اَلصَّلاََةَ» أی لیقیموا فحذف اللام و أنشد أبو زید :

فیضحى صریعا ما یقوم لحاجة # و لا یسمع الداعی و یسمعک من دعا

و أنشد غیره:

فقل ادعی و أدع فإن أندى # لصوت أن ینادی داعیان‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست