تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۲   

(1) - إلى إضمار القول فیه غیر أنه ینبغی لکل ما خالف القول من الکلام الذی هو بمعنى القول أن یکون معه أن کقوله‌ «إِنََّا أَرْسَلْنََا نُوحاً إِلى‌ََ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَکَ» قال و یجوز حذف أن و موضع ما هاهنا نصب.

المعنى‌

ثم عاد إلى خطاب بنی إسرائیل فقال «وَ» اذکروا «إِذْ أَخَذْنََا مِیثََاقَکُمْ» أی عهدکم و العهد هو الذی فطر الله الخلق علیه من التوحید و العدل و نصب لهم من الحجج الواضحة و البراهین الساطعة الدالة على ذلک و على صدق الأنبیاء و الرسل و قیل أنه أراد به المیثاق الذی أخذه الله على الرسل فی قوله‌ وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِیثََاقَ اَلنَّبِیِّینَ لَمََا آتَیْتُکُمْ مِنْ کِتََابٍ وَ حِکْمَةٍ ثُمَ‌جََاءَکُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَکُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ الآیة و قیل هو أخذ التوراة عن موسى «وَ رَفَعْنََا فَوْقَکُمُ اَلطُّورَ » قال أبو زید هذا حین رجع موسى من الطور فأتى بالألواح فقال لقومه جئتکم بالألواح و فیها التوراة و الحلال و الحرام فاعملوا بها قالوا و من یقبل قولک فأرسل الله عز و جل الملائکة حتى نتقوا الجبل فوق رءوسهم فقال موسى ع إن قبلتم ما آتیتکم به و إلا أرسلوا الجبل علیکم فأخذوا التوراة و سجدوا لله تعالى ملاحظین إلى الجبل فمن ثم یسجد الیهود على أحد شقی وجوههم قیل و هذا هو معنى أخذ المیثاق و کان فی حال رفع الجبل فوقهم لأن فی هذه الحال قیل لهم «خُذُوا مََا آتَیْنََاکُمْ» یعنی التوراة «بِقُوَّةٍ» أی بجد و یقین لا شک فیه و هو قول ابن عباس و قتادة و السدی و قریب منه‌ ما روى العیاشی أنه سئل الصادق ع عن قول الله عز و جل «خُذُوا مََا آتَیْنََاکُمْ بِقُوَّةٍ» أ بقوة بالأبدان أم بقوة بالقلوب فقال بهما جمیعا و قیل أخذه بقوة هو العمل بما فیه بعزیمة و جد و قیل بقدرة و أنتم قادرون على أخذه عن أبی علی و الأصم «وَ اُذْکُرُوا مََا فِیهِ» یعود الضمیر من فیه إلى ما من قوله «مََا آتَیْنََاکُمْ» و هو التوراة یعنی احفظوا ما فی التوراة من الحلال و الحرام و لا تنسوه و قیل‌ معناه اذکروا ما فی ترکه من العقوبة و هو المروی عن أبی عبد الله ع و قیل معناه اعملوا بما فیه و لا تترکوه و قیل المعنى فی ذلک أن ما آتیناکم فیه من وعد و وعید و ترغیب و ترهیب تدبروه و اعتبروا به و اقبلوه «لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ» أی کی تتقونی إذا فعلتم ذلک و تخافوا عقابی و تنتهوا إلى طاعتی و تنزعوا عما أنتم علیه من المعصیة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست