|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۱
(1) - أن من أسلم بعد نفاقه و عناده کان ثوابه أنقص و أجره أقل فأخبر الله بهذه الآیة أنهم سواء فی الأجر و الثواب و قوله «بِاللََّهِ» أی بتوحید الله و صفاته و عدله «وَ اَلْیَوْمِ اَلْآخِرِ» یعنی یوم القیامة و البعث و النشور و الجنة و النار «وَ عَمِلَ صََالِحاً» أی عمل ما أمره الله به من الطاعات و إنما لم یذکر ترک المعاصی لأن ترکها من الأعمال الصالحة «فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ» أی جزاؤهم و ثوابهم «عِنْدَ رَبِّهِمْ» أی معد لهم عنده و قوله «وَ لاََ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لاََ هُمْ یَحْزَنُونَ» مضى تفسیره قبل و قیل معناه لا خوف علیهم فیما قدموا و لا هم یحزنون على ما خلفوا و قیل لا خوف علیهم فی العقبی و لا یحزنون على الدنیا و فی هذه الآیة دلالة على أن الإیمان هو التصدیق و الاعتقاد بالقلب لأنه تعالى قال: «مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ» ثم عطف علیه بقوله «وَ عَمِلَ صََالِحاً» و من حمل ذلک على التأکید أو الفضل فقد ترک الظاهر و کل شیء یذکرونه مما عطف على الأول بعد دخوله فیه مثل قوله «فِیهِمََا فََاکِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمََّانٌ» و إذ أخذنا من النبیین میثاقهم و منک و من نوح فإن جمیع ذلک على سبیل المجاز و الاتساع و لو خلینا و الظاهر لقلنا أنه لیس بداخل فی الأول. اللغة المیثاق هو مفعال من الوثیقة أما بیمین و أما بعهد أو غیر ذلک من الوثائق و الطور الجبل فی اللغة قال العجاج : دانی جناحیه من الطور فمر # تقضی البازی إذ البازی کسر و قیل أنه اسم جبل بعینه ناجى الله علیه موسى ع عن ابن عباس و القوة القدرة و هی عرض یصیر به الحی قادرا و کل جسم قادر بقدرة لا یصح منه فعل الجسم و الأخذ ضد الإعطاء و أصل خذ أؤخذ و کذا کل أصله أؤکل و إنما لزم الحذف فیها تخفیفا لکثرة الاستعمال و کذلک مر و قد جاء فیه أومر على الأصل . الإعراب «خُذُوا مََا آتَیْنََاکُمْ» محله نصب على تقدیر و قلنا لکم خذوا کما تقول أوجبت علیه قم أی أوجبت علیه فقلت قم قال الفراء أخذ المیثاق قول و لا حاجة بالکلام |
|