تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۲   

(1) - لبقرة و یقال فقع لونه فقوعا و فقع یفقع إذا خلصت صفرته و قوله «إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشََابَهَ عَلَیْنََا» کل جمع یکون واحده بالهاء. نحو البقر و النخل و السحاب فإنه یؤنث و یذکر قال الله تعالى «کَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِیَةٍ» و فی موضع آخر نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ و التذکیر الغالب و قوله «تُثِیرُ اَلْأَرْضَ» فی موضع رفع بکونه صفة لذلول و هو داخل فی معنى النفی أی بقرة لیست بذلول مثیرة للأرض و لا ساقیة للحرث و مسلمة صفة لبقرة أیضا و «لاََ شِیَةَ فِیهََا» جملة فی موضع رفع أیضا بأنها صفة البقرة و شیة مصدر من وشیت و أصلها وشی فلما أسقطت الواو منها عوضت الهاء فی آخرها قالوا وشیته شیة کما قالوا وزنته زنة و وصلته صلة فوزنها علة «قََالُوا اَلْآنَ» و فیه وجوه أجودها إسکان اللام من الآن و حذف الواو من اللفظ و یجوز قال لأن على إلغاء الهمزة و فتح اللام من الآن و ترک الواو محذوفة لالتقاء الساکنین و لا یعتد بفتح اللام و یجوز قالوا لأن بإظهار الواو لحرکة اللام لأنهم إنما حذفوا الواو لسکونها فلما تحرکت ردوها و الأجود فی العربیة حذفها و لا ینبغی أن یقرأ إلا بما وردت به روایة صحیحة فإن القراءة سنة متبعة قال أبو علی إنما بنی الآن لتضمنه معنى الحرف و هو تضمن معنى التعریف لأن التعریف حکمه أن یکون بحرف و لیس تعرفه بما فیه من الألف و اللام لأنه لو کان کذلک للزم أن یکون قبل دخول اللام علیه نکرة کرجل و الرجل و کذلک الذی فإن فیه الألف و اللام و لیس تعرف الاسم بهما إنما تعرفه بغیرهما و هو کونه موصولا مخصوصا و لو کان تعرفه باللام لوجب أن یکون سائر الموصولات المتعرفة بالصلات نحو من و ما غیر متعرفة و یقوی زیادة اللام ما رواه المبرد عن المازنی قال سألت الأصمعی عن قول الشاعر:

و لقد جنیتک أکمؤا و عساقلا # و لقد نهیتک عن بنات الأوبر

لم أدخل اللام قال أدخله زیادة للضرورة کقول الآخر:

(بإعدام العمرو عن أسیرها)

و أنشد ابن الأعرابی :

یا لیت أم العمرو کانت صاحبی # مکان من أنشأ على الرکائب‌

فکما أن اللام فی الذی و فی هذه الحکایة زائدة کذلک فی الآن زائدة و قوله «وَ مََا کََادُوا یَفْعَلُونَ» کاد یدل على مقاربة مباشرة و یفعلون فی موضع نصب بأنه خبر کاد و الفصیح لا یدخل علیه أن لأن أن حرف یرکب مع الفعل فیقوم مقام المصدر و إنما یسند إلى أن أفعال غیر ثابتة و لا مستقرة مثل الطمع و الرجاء نحو عسى أن تفعل و دلیل على ذلک أن أن لا تدخل على فعل الحال بل على ما یتوقع فی المستأنف فلهذا کانت أن لازمة لعسى و لا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست