|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٣
(1) - یلزم کاد لأن کاد قریب من الحال و قد استعمل کاد مع أن فی الشعر أنشد الأصمعی : کادت النفس أن تفیض علیه # إذ ثوى حشو ریطة و برود. [القصة] کان السبب فی أمر الله تعالى بذبح البقرة فیما رواه العیاشی مرفوعا إلى الرضا (ع) أن رجلا من بنی إسرائیل قتل قرابة له ثم أخذه و طرحه على طریق أفضل سبط من أسباط بنی إسرائیل ثم جاء یطلب بدمه فقالوا لموسى سبط آل فلان قتل فأخبرنا من قتله قال ائتونی ببقرة «قََالُوا أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً» الآیة و لو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم و لکن شددوا فشدد الله علیهم «قََالُوا اُدْعُ لَنََا رَبَّکَ یُبَیِّنْ لَنََا مََا هِیَ قََالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ فََارِضٌ وَ لاََ بِکْرٌ عَوََانٌ بَیْنَ ذََلِکَ» أی لا صغیرة و لا کبیرة إلى قوله «قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ» فطلبوها فوجدوها عند فتى من بنی إسرائیل فقال لا أبیعها إلا بملء مسکها ذهبا فجاءوا إلى موسى فقالوا له قال فاشتروها قال و قال لرسول الله ص بعض أصحابه أن هذه البقرة ما شأنها فقال إن فتى من بنی إسرائیل کان بارا بأبیه و أنه اشترى سلعة فجاء إلى أبیه فوجده نائما و الإقلید تحت رأسه فکره أن یوقظه فترک ذلک و استیقظ أبوه فأخبره فقال له أحسنت خذ هذه البقرة فهی لک عوض لما فاتک قال فقال رسول الله ص انظروا إلى البر ما بلغ بأهله و قال ابن عباس کان القتیل شیخا مثریا قتله بنو أخیه و ألقوه على باب بعض الأسباط ثم ادعوا علیهم القتل فاحتکموا إلى موسى (ع) فسأل من عنده فی ذلک علم فقالوا أنت نبی الله و أنت أعلم منا فأوحى الله تعالى إلیه أن یأمرهم بذبح بقرة فأمرهم موسى (ع) أن یذبحوا بقرة و یضرب القتیل ببعضها فیحیی الله القتیل فیبین من قتله و قیل قتله ابن عمه استبطاء لموته فقتله لیرثه و قیل إنما قتله لیتزوج بنته و قد خطبها فلم ینعم له و خطبها غیره من خیار بنی إسرائیل فأنعم له فحسده ابن عمه الذی لم ینعم له فقعد له فقتله ثم حمله إلى موسى فقال یا نبی الله هذا ابن عمی قد قتل فقال موسى من قتله قال لا أدری و کان القتل فی بنی إسرائیل عظیما فعظم ذلک على موسى (ع) و هذا هو المروی عن الصادق (ع) . المعنى هذه الآیات معطوفة على ما تقدمها من الآیات الواردة فی البیان لنعم الله تعالى على بنی إسرائیل و مقابلتهم لها بالکفران و العصیان فقال و اذکروا أیضا من نکثکم میثاقی الذی أخذته علیکم بالطاعة «إِذْ قََالَ مُوسىََ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللََّهَ یَأْمُرُکُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قََالُوا أَ تَتَّخِذُنََا هُزُواً» قال قوم موسى له أ تسخر بنا حیث سألناک عن القتیل فتأمرنا بذبح بقرة و إنما قالوا ذلک لتباعد ما بین الأمرین فی الظاهر مع جهلهم بوجه الحکمة فیما أمرهم بهلأن موسى ع أمرهم بالذبح و لم یبین لهم أن الذبح لأی معنى فقالوا أی اتصال لذبح البقرة بما ترافعنا فیه إلیک فهذا استهزاء بنا «قََالَ أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ |
|