|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹٦
(1) - القراءة قرأ ابن کثیر و حمزة و الکسائی لا یعبدون بالیاء و الباقون بالتاء و قرأ حمزة و الکسائی و قولوا للناس حسنا بفتح الحاء و السین و الباقون حُسْناً بضم الحاء و إسکان السین. الحجة حجة من قرأ «لاََ تَعْبُدُونَ» بالتاء على الخطاب قوله «إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِیثََاقَ اَلنَّبِیِّینَ لَمََا آتَیْتُکُمْ مِنْ کِتََابٍ وَ حِکْمَةٍ ثُمَّ جََاءَکُمْ» إلى آخر الآیة و یقویه قوله «وَ قُولُوا» و قوله «ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلاََّ قَلِیلاً مِنْکُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ» فإذا کان هذا خطابا و هو عطف على ما تقدم وجب أن یکون المعطوف علیه فی حکمه و حجة من قرأ بالیاء قوله «قُلْ لِلَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ یَنْتَهُوا یُغْفَرْ لَهُمْ مََا قَدْ سَلَفَ» فحمله على لفظ الغیبة و أما قوله «حُسْناً» فمن قرأه بضم الحاء ففیه ثلاثة أوجه (أحدها) أن یکون الحسن بمعنى الحسن کالنجل و النجل و الرشد و الرشد و جاز ذلک فی الصفة کما جاز فی الاسم قالوا العرب و العرب و هو صفة بدلالة قولهم مررت بقوم عرب أجمعین فعلى هذا یکون الحسن صفة کالحلو و المر و (ثانیها) أن یکون الحسن مصدرا کالشکر و الکفر و حذف المضاف معه أی قولوا قولا ذا حسن و (ثالثها) أن یکون منصوبا على أنه مصدر الفعل الذی دل علیه الکلام أی لیحسن قولکم حسنا و من قرأه حسنا جعله صفة و تقدیره و قولوا للناس قولا حسنا کقوله تعالى فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلاً أی متاعا قلیلا. اللغة الأخذ ضد الإعطاء و القربى مصدر قولهم قربت منی رحم فلان قرابة و قربى و قربا و الیتامى جمع یتیم مثل ندیم و ندامى و الیتیم الذی مات أبوه إلى أن یبلغ الحلم و لا یقال لمن ماتت أمه یتیم یقال لمن یتم ییتم یتما إذا فقد أباه هذا فی الإنسان فأما فی غیر الإنسان فیتمه من قبل أمه قال الأصمعی إن الیتم فی الناس من قبل الأب و فی |
|