|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۲
(1) - و هو أقیس من أسارى و وجه قول من قال «أُسََارىََ» أنه شبهة بکسالى و ذلک أن الأسیر لما کان محبوسا عن کثیر من تصرفه للأسر کما أن الکسلان محتبس عن ذلک لعادته السیئة شبه به فأجرى علیه هذا الجمع کما قیل مرضى و موتى و هلکى لما کانوا مبتلین بهذه الأشیاء المصابین بها فأشبه فی المعنى فعیلا بمعنى مفعول فأجری علیه فی الجمع اللفظ الذی لفعیل بمعنى مفعول و کما شبه أسارى بکسالى شبه کسلى بأسرى و من قرأ «تُفََادُوهُمْ» فلأن لکل واحد من الفریقین فعلا فمن الآسر دفع الأسیر و من المأسور منهم دفع فدائه فوجه تفادوهم على هذا ظاهر و من قرأ تفدوهم فالمعنى فیه مثل المعنى فی «تُفََادُوهُمْ» و هذا الفعل یتعدى إلى مفعولین إلى الأول بنفسه و إلى الثانی بالجار کقوله «وَ فَدَیْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِیمٍ» و قول الشاعر: یودون لو یفدوننی بنفوسهم # و مثنى الأواقی و القیان النواهد و قال الأعشى فی فادی: عند ذی تاج إذا قیل له # فاد بالمال تراخى و مرح المفعول الأول محذوف و التقدیر فاد الأسرى بالمال و فی الآیة المفعول الثانی الذی یصل إلیه الفعل بالحرف محذوف. اللغة تظاهرون تعاونون و الظهیر المعین و قوله وَ اَلْمَلاََئِکَةُ بَعْدَ ذََلِکَ ظَهِیرٌ التقدیر فیه الجمع و اللفظ على الإفراد و مثله قول رؤبة : (دعها فما النحوی من صدیقها) أی من أصدقائها و ظاهر بین درعین لبس إحداهما فوق الأخرى و الإثم الفعل القبیح الذی یستحق بها اللوم و نظیره الوزر و قال قوم معنى الإثم هو ما تنفر منه النفس و لم یطمئن إلیه القلب و منه قول النبی ص لنواس بن سمعان حین سأله عن البر و الإثم فقال البر ما اطمأنت إلیه نفسک و الإثم ما حک فی صدرک و العدوان الإفراط فی الظلم یقال عدا فلان فی ظلمه عدوا و عدوا و عدوانا و عداء و قیل العدوان مجاوزة الحد و الأسر الأخذ بالقهر و أصله الشد و الحبس و أسره إذا شده و قال أبو عمرو بن العلاء الأسارى الذین هم فی الوثاق و الأسرى الذین هم فی الید و إن لم یکونوا فی الوثاق و الخزی السوء و الذل یقال خزی الرجل خزیا و یقال فی الحیاء خزی خزایة . الإعراب قوله «ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ» فیه ثلاثة أقوال (أحدها) أن أنتم مبتدأ و هؤلاء منادى مفرد تقدیره یا هؤلاء و تقتلون خبر المبتدأ (و ثانیها) أن هؤلاء تأکید لأنتم (و ثالثها) أنه بمعنى الذین و تقتلون صلة له أی أنتم الذین تقتلون أنفسکم فعلى هذا یکون تقتلون لا |
|