تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠٦   

(1) - مفتوحة و الثانیة ساکنة و کان یجب أیضا أن تلقى حرکة العین على الفاء و تحذف العین کما ألقیت حرکة الواو من أقومت على القاف قبلها فصار أقمت و کان یجب على هذا أن تقلب الفاء هنا واوا لأنها قد تحرکت و انفتح ما قبلها و لا بد من قلبها لوقوع الهمزة الأولى قبلها کما قلبت فی تکسیر آدم أوادم فکان یجب أن تقول أودته کأقمته فتحذف العین کما ترى و تقلب الفاء التی هی فی الأصل همزة واوا فیعتل الفاء و العین جمیعا و إذا کان یؤدی القیاس إلى هذا رفض و کثر فیه فعلت لیؤمن الإعلالان و جاء أیدت قلیلا شاذا على الأصل و إذا کانوا قد أخرجوا عین أفعلت و هی حرف علة على الصحة فی نحو قوله:

صددت فأطولت الصدود و قلما # وصال على طول الصدود یدوم‌

و أعوز القوم و أغیمت السماء و لو أعلت لم یخف فیه توالی إعلالین کان خروج أیدت على الصحة لئلا یجتمع إعلالان أولى و أحرى.

اللغة

قفینا أی أردفنا و أتبعنا بعضهم خلف بعض و أصله من القفا یقال قفوت فلانا إذا صرت خلف قفاه کما یقال دبرته قال امرؤ القیس :

و قفی على آثارهن بحاصب # و غیبة شؤبوب من الشد ملهب‌

و الرسل جمع رسول کالصبر و الشکر فی جمع صبور و شکور و أیدناه قوینا من الأید و الآد و هما القوة و مثلهما فی البناء على فعل و فعل الذیم و الذام و العیب و العاب قال العجاج :

(من أن تبدلت بادی آدا)

أی بقوة شبابی قوة الشیب و القدس الطهر و التقدیس التطهیر و قولنا فی صفة الله تعالى القدوس أی الطاهر المنزه عن أن یکون له ولد أو یکون فی فعله و حکمه ما لیس بعدل و بیت المقدس لا یخلو المقدس فیه إما أن یکون مصدرا أو مکانا فإن کان مکانا فالمعنى بیت المکان الذی فعل فیه الطهارة و أضیف إلى الطهارة لأنه منسک کما جاء أن طَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطََّائِفِینَ و تطهیره إخلاؤه من الصنم و إبعاده منه فعلى هذا یکون معناه بیت مکان الطهارة و إن کان مصدرا کان کقوله‌ إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ و نحوه من المصادر التی جاءت على هذا المثال و الهوى مقصورا و الشهوة نظیران هوی یهوى هوى .

المعنى‌

ثم ذکر سبحانه إنعامه علیهم بإرسال رسله إلیهم و ما قابلوه به من‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست