|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۱
311 (1) - فکتبوا إلیهم أنا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا بها الأموال و ما أقربنا منکم فإذا کان ذلک فما أسرعنا إلیکم و اتخذوا بأرض المدینة أموالا فلما کثرت أموالهم بلغ ذلک تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم ثم أمنهم فنزلوا علیه فقال لهم إنی قد استطبت بلادکم و لا أرانی إلا مقیما فیکم فقالوا له لیس ذلک لک إنها مهاجر نبی و لیس ذلک لأحد حتى یکون ذلک فقال لهم فإنی مخلف فیکم من أسرتی من إذا کان ذلک ساعده و نصره فخلف حیین تراهم الأوس و الخزرج فلما کثروا بها کانوا یتناولون أموال الیهود فکانت الیهود تقول لهم أما لو بعث محمد لنخرجنکم من دیارنا و أموالنا فلما بعث الله محمد ص آمنت به الأنصار و کفرت به الیهود و هو قوله تعالى «وَ کََانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِینَ کَفَرُوا» إلى آخر الآیة. المعنى «وَ لَمََّا جََاءَهُمْ» أی جاء الیهود من بنی إسرائیل الذین وصفهم الله «کِتََابٌ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» یعنی به القرآن الذی أنزله على نبیه محمد ص «مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَهُمْ» أی للذی معهم من الکتب التی أنزلها الله تعالى قبل القرآن من التوراة و الإنجیل و غیرهما و فیه وجهان (أحدهما) أن معناه إنه مصدق لما تقدم به الأخبار فی التوراة و الإنجیل فهو مصدق لذلک من حیث کان مخبره على ما تقدم الخبر به (و الآخر) إنه مصدق لهما أی بأنهما من عند الله تعالى و أنهما حق «وَ کََانُوا» یعنی الیهود «مِنْ قَبْلُ» أی من قبل مبعث النبی ص و نزول القرآن «یَسْتَفْتِحُونَ» فیه وجوه (أحدها) أن معناه یستنصرون أی یقولون فی الحروب اللهم افتح علینا و انصرنا بحق النبی الأمی اللهم انصرنا بحق النبی المبعوث إلینا فهم یسألون عن الفتح الذی هو النصر (و ثانیها) أنهم کانوا یقولون لمن ینابذهم هذا نبی قد أطل زمانه ینصرنا علیکم (و ثالثها) أن معنى یستفتحون یستعلمون من علمائهم صفة نبی یبعث من العرب فکانوا یصفونه لهم فلما بعث أنکروه (و رابعها) أن معنى یستفتحون یستحکمون ربهم على کفار العرب کما قال: ألا أبلغ بنی عصم رسولا # فإنی عن فتاحتکم غنی أی عن محاکمتکم به و قوله «عَلَى اَلَّذِینَ کَفَرُوا» أی مشرکی العرب «فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا» یعنی محمدا ص أی عرفوا صفته و مبعثه «کَفَرُوا بِهِ» حسدا و بغیا و طلبا |
|