|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵۱
(1) - الإعراب أم هذه منقطعة فإن أم على ضربین متصلة و منقطعة فالمتصلة عدیلة الألف و هی مفرقة لما جمعته أی کما أن أو مفرقة لما جمعه أحد تقول أضرب أیهم شئت زیدا أم عمرا أم بکرا کما تقول اضرب أحدهم زیدا أو عمرا أو بکرا و المنقطعة لا تکون إلا بعد کلام لأنها بمعنى بل و همزة الاستفهام کقول العرب أنها لإبل أم شاء کأنه قال بل أ هی شاء فقوله «أَمْ تُرِیدُونَ» تقدیره بل أ تریدون و مثله قول الأخطل : کذبتک عینک أم رأیت بواسط # غلس الظلام من الرباب خیالا «أَنْ تَسْئَلُوا» موصول و صلة فی محل النصب لأنه مفعول تریدون کما أن الکاف حرف جر ما حرف موصول «سُئِلَ مُوسىََ » جملة فعلیة هی صلة ما و الموصول و الصلة فی محل الجر بالکاف و الکاف متعلق بتسألوا و الجار و المجرور فی محل النصب على المصدر و من قبل فی محل النصب لأنه ظرف قوله «سُئِلَ» و من اسم للشرط فی محل الرفع بالابتداء و الفاء فی قوله «فَقَدْ ضَلَّ سَوََاءَ اَلسَّبِیلِ» فی محل الجزم لأنه جواب الشرط و معنى حرف الشرط الذی تضمنه من مع الجملتین فی محل الرفع لأنه خبر المبتدأ. النزول اختلف فی سبب نزول الآیة فروی عن ابن عباس أنه قال إن رافع بن حرملة و وهب بن زید قالا لرسول الله ص ائتنا بکتاب تنزله علینا من السماء نقرؤه و فجر لنا أنهارا نتبعک و نصدقک فأنزل الله هذه الآیة و قال الحسن عنى بذلک مشرکی العرب و قد سألوا فقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا إلى قوله أَوْ تَأْتِیَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِکَةِ قَبِیلاً و قالوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَیْنَا اَلْمَلاََئِکَةُ أَوْ نَرىََ رَبَّنََا و قال السدی سألت العرب محمدا أن أتیهم بالله فیروه جهرة و قال مجاهد سألت قریش محمدا أن یجعل لهم الصفا ذهبا قال نعم و لکن یکون لکم کالمائدة لقوم عیسى (ع) فرجعوا و قال أبو علی الجبائی روی أن رسول الله ص سأله قوم أن یجعل لهم ذات أنواط کما کان للمشرکین ذات أنواط و هی شجرة کانوا یعبدونها و یعلقون علیها الثمر و غیره من المأکولات کما سألوا موسى (ع) اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً کَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ . المعنى «أَمْ تُرِیدُونَ» أی بل أ تریدون «أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَکُمْ» یعنی النبی محمدا «کَمََا سُئِلَ مُوسىََ » أی کما سأل قوم موسى موسى «مِنْ قَبْلُ» من الاقتراحات أی ذهب یمینا و شمالا و السبیل و الطریق و المذهب نظائر و الجمع السبل. |
|