|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵۲
(1) - و المحالات «وَ مَنْ یَتَبَدَّلِ اَلْکُفْرَ بِالْإِیمََانِ» أی من استبدل الجحود بالله و بآیاته بالتصدیق بالله و الإقرار به و بآیاته و اقترح المحالات على النبی ص و سأل عما لا یعنیه بعد وضوح الحق بالبراهین «فَقَدْ ضَلَّ سَوََاءَ اَلسَّبِیلِ» أی ذهب عن قصد الطریق و قیل عن طریق الاستقامة و قیل عن وسط الطریق لأن وسط الطریق خیر من أطرافه. النظم وجه اتصال هذه الآیة بما قبلها أنه لما دل الله تعالى بما تقدم على تدبیره لهم فیما یأتی به من الآیات و ما ینسخه و اختیاره لهم ما هو الأصلح فی کل حال قال أ ما ترضون بذلک و کیف تتخیرون محالات مع اختیار الله لکم ما یعلم فیه من المصلحة فإذا أتی بآیة تقوم بها الحجة فلیس لأحد الاعتراض علیها و لا اقتراح غیرها لأن ذلک بعد صحة البرهان بها یکون تعنتا. اللغة الحسد إرادة زوال نعمة المحسود إلیه أو کراهة النعمة التی هو فیها و إرادة أن تصیر تلک النعمة بعینها له و قد یکون تمنی زوال نعمة الغیر حسدا و إن لم یطمع الحاسد فی تحول تلک النعمة إلیه و أشد الحسد التعرض للاغتمام بکون الخیر لأحد و أما الغبطة فهی أن یراد مثل النعمة التی فیها الغیر و إن لم یرد زوالها عنه و لا یکره کونها له فهذه غیر مذموم و الحسد مذموم و یقال حسدته على الشیء أحسده حسدا و حسدته الشیء بمعنى واحد و منه قول الشاعر: یحسد الناس الطعاما و الصفح و العفو و التجاوز عن الذنب بمعنى و یقال لظاهر جلدة الإنسان صفحته و کذا هو من کل شیء و منه صافحته أی لقت صفحة کفه صفحة کفی و قولهم صفحت عنه فیه قولان (أحدهما) أن معناه إنی لم آخذه بذنبه و أبدیت له منی صفحة جمیلة و الآخر أنه لم یر منی ما یقبض صفحته و یقال صفحت الورقة أی تجاوزتها إلى غیرها و منه تصفحت الکتاب و قد یتصفح الکتاب من لا یحسن أن یقرأه . الإعراب من فی قوله «مِنْ أَهْلِ اَلْکِتََابِ» یتعلق بمحذوف تقدیره فریق کائنون |
|