|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۷
(1) - التخفیف أو البدل کنبی فی أکثر اللغة و البریة و إن أخذته من الذر فوزنه فعلیة کقمریة أو فعیلة نحو ذریرة فلما کثرت الراءات أبدلت الأخیرة یاء و أدغم الیاء الأولى فیها نحو سریة فیمن أخذها من السر و هو النکاح أو فعولة نحو ذرورة فأبدلوا الراء الأخیرة لما ذکرنا فصار ذرویة ثم أدغم فصار ذریة و إن أخذته من الذرو أو الذری فوزنه فعولة أو فعیلة و فیه کلام کثیر یطول به الکتاب ذکره ابن جنی فی المحتسب و النیل و اللحاق و الإدراک نظائر و النیل و النوال ما نلته من معروف إنسان و أناله معروفه و نوله أعطاه قال طرفة : إن تنوله فقد تمنعه # و تریه النجم یجری بالظهر و قولهم نولک أن تفعل کذا معناه حقک أن تفعل . الإعراب اللام فی قوله «لِلنََّاسِ» تتعلق بمحذوف تقدیره إماما استقر للناس فهو صفة لإمام فلما قدمه انتصب على الحال و یجوز أن تتعلق بجاعلک و قوله «إِمََاماً» مفعول ثان لجعل «وَ مِنْ ذُرِّیَّتِی» تتعلق بمحذوف تقدیره و اجعل من ذریتی. ـ المعنى «وَ» اذکروا «إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِیمَ رَبُّهُ» أی اختبر و هو مجازو حقیقته أنه أمر إبراهیم ربه و کلفه و سمی ذلک اختبار لأن ما یستعمل الأمر منا فی مثل ذلک یجری على جهة الاختبار و الامتحان فأجرى على أمره اسم أمور العباد على طریق الاتساع و أیضا فإن الله تعالى لما عامل عباده معاملة المبتلی المختبر إذ لا یجازیهم على ما یعلمه منهم أنهم سیفعلونه قبل أن یقع ذلک الفعل منهم کما لا یجازى المختبر للغیر ما لم یقع الفعل منه سمی أمره ابتلاء و حقیقة الابتلاء تشدید التکلیف و قوله «بِکَلِمََاتٍ» فیه خلاف فروی عن الصادق أنه ما ابتلاه الله به فی نومه من ذبح ولده إسماعیل أبی العرب فأتمها إبراهیم و عزم علیها و سلم لأمر الله فلما عزم الله ثوابا له لما صدق و عمل بما أمره الله «إِنِّی جََاعِلُکَ لِلنََّاسِ إِمََاماً» ثم أنزل علیه الحنیفیة و هی الطهارة و هی عشرة أشیاء خمسة منها فی الرأس و خمسة منها فی البدن فأما التی فی الرأسفأخذ الشارب و إعفاء اللحى و طم الشعر و السواک و الخلال و أما التی فی البدن فحلق الشعر من البدن و الختان و تقلیم الأظفار و الغسل من الجنابة و الطهور بالماء فهذه الحنیفیة الظاهرة التی جاء بها إبراهیم فلم تنسخ و لا تنسخ إلى یوم القیامة و هو قوله وَ اِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرََاهِیمَ حَنِیفاً ذکره علی بن إبراهیم بن هاشم فی تفسیره و قال قتادة و هو إحدى الروایتین عن ابن عباس أنها عشر خصال کانت فرضا فی شرعه سنة فی شریعتنا المضمضة و الاستنشاق و فرق الرأس و قص الشارب و السواک فی الرأسو الختان و حلق العانة و نتف الإبط و تقلیم الأظفار و الاستنجاء بالماء فی البدن و فی الروایة الأخرى |
|