تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸٣   

383

(1) - قابل زید فی عمره و من خرج من مکة و هو لا ینوی العود إلیها فقد قرب أجله‌ و قیل معناه یحجون إلیه فیثابون علیه‌و قیل مثابة معاذا و ملجأ و قیل مجمعا و المعنى فی الکل یؤول إلى أنهم یرجعون إلیه مرة بعد مرة و قوله «وَ أَمْناً» أراد مأمنا أی موضع أمن و إنما جعله الله أمنا بأن حکم أن من عاذ به و التجأ إلیه لا یخاف على نفسه ما دام فیه و بما جعله فی نفوس العرب من تعظیمه حتى کانوا لا یتعرضون من فیه فهو آمن على نفسه و ماله و إن کانوا یتخطفون الناس من حوله و لعظم حرمته لا یقام فی الشرع الحد على من جنى جنایة فالتجأ إلیه و إلى حرمه لکن یضیق علیه فی المطعم و المشرب و البیع و الشراء حتى یخرج منه فیقام علیه الحد فإن أحدث فیه ما یوجب الحد أقیم علیه الحد فیه لأنه هتک حرمة الحرم فهو آمن من هذه الوجوه و کان قبل الإسلام یرى الرجل قاتل أبیه فی الحرم فلا یتعرض له‌و هذا شی‌ء کانوا قد توارثوه من دین إسماعیل فبقوا علیه إلى أیام نبینا ص و قوله «وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِیمَ مُصَلًّى» قال ابن عباس الحج کله مقام إبراهیم و قال عطاء مقام إبراهیم عرفة و المزدلفة و الجمار و قال مجاهد الحرم کله مقام إبراهیم و قال الحسن و قتادة و السدی هو الصلاة عند مقام إبراهیم أمرنا بالصلاة عنده بعد الطواف و هو المروی عن الصادق (ع) و قد سئل عن الرجل یطوف بالبیت طواف الفریضة و نسی أن یصلی رکعتین عند مقام إبراهیم فقال یصلیها و لو بعد أیام أن الله تعالى قال «وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِیمَ مُصَلًّى» و هذا هو الظاهر لأن مقام إبراهیم إذا أطلق لا یفهم منه إلا المقام المعروف الذی هو فی المسجد الحرام و فی المقام دلالة ظاهرة على نبوة إبراهیم (ع) فإن الله جعل الحجر تحت قدمیه کالطین حتى دخلت قدمه فیه و کان فی ذلک معجزة له و روی عن أبی جعفر الباقر (ع) أنه قال نزلت ثلاثة أحجار من الجنة مقام إبراهیم و حجر بنی إسرائیل و الحجر الأسود استودعه الله إبراهیم (ع) حجرا أبیض و کان أشد بیاضا من القراطیس فاسود من خطایا بنی آدم.

[القصة]

ابن عباس قال لما أتى إبراهیم بإسماعیل و هاجر فوضعهما بمکة و أتت على ذلک مدة و نزلها الجرهمیون و تزوج إسماعیل امرأة منهم و ماتت هاجر و استأذن إبراهیم سارة أن یأتی هاجر فأذنت له و شرطت علیه أن لا ینزل فقدم إبراهیم (ع) و قد ماتت هاجر فذهب إلى بیت إسماعیل فقال لامرأته أین صاحبک قالت لیس هنا ذهب یتصید و کان إسماعیل یخرج من الحرم فیصید ثم یرجع فقال لها إبراهیم هل عندک ضیافة قالت لیس عندی شی‌ء و ما عندی أحد فقال لها إبراهیم إذا جاء زوجک فأقرئیه السلام و قولی له فلیغیر عتبة بابه و ذهب إبراهیم (ع) فجاء إسماعیل (ع) فوجد ریح أبیه فقال لامرأته هل‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست