تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸٤   

384

(1) - جاءک أحد قالت جاءنی شیخ صفته کذا و کذا کالمستخفة بشأنه قال فما قال لک قالت قال لی أقرئی زوجک السلام و قولی له فلیغیر عتبة بابه فطلقها و تزوج أخرى فلبث إبراهیم ما شاء الله أن یلبث ثم استأذن سارة أن یزور إسماعیل فأذنت له و اشترطت علیه أن لا ینزل فجاء إبراهیم حتى انتهى إلى باب إسماعیل فقال لامرأته أین صاحبک قالت ذهب یتصید و هو یجی‌ء الآن إن شاء الله فانزل یرحمک الله قال لها هل عندک ضیافة قالت نعم فجاءت باللبن و اللحم فدعا لهما بالبرکة فلو جاءت یومئذ بخبز أو بر أو شعیر أو تمر لکان أکثر أرض الله برا و شعیرا و تمرا فقالت له أنزل حتى أغسل رأسک فلم ینزل فجاءت بالمقام فوضعته على شقه الأیمن فوضع قدمه علیه فبقی أثره فغسلت شق رأسه الأیمن ثم حولت المقام إلى شقه الأیسر فغسلت شق رأسه الأیسر فبقی أثر قدمه علیه‌فقال لها إذا جاء زوجک فأقرئیه السلام و قولی له قد استقامت عتبة بابک فلما جاء إسماعیل (ع) وجد ریح أبیه فقال لامرأته هل جاءک أحد قالت نعم شیخ أحسن الناس وجها و أطیبهم ریحا فقال لی کذا و کذا و قلت له کذا و غسلت رأسه و هذا موضع قدمیه على المقام فقال إسماعیل لها ذاک إبراهیم (ع) و قد روی هذه القصة بعینها علی بن إبراهیم عن أبیه عن ابن أبی عمیر عن أبان عن الصادق (ع) و إن اختلف بعض ألفاظه و قال فی آخرها إذا جاء زوجک فقولی له جاء هاهنا شیخ و هو یوصیک بعتبة بابک خیرا قال فأکب إسماعیل على المقام یبکی و یقبله‌ و فی روایة أخرى عنه (ع) أن إبراهیم استأذن سارة أن یزور إسماعیل فأذنت له أن لا یلبث عنها و أن لا ینزل من حماره فقیل له کیف کان ذلک فقال إن الأرض طویت له‌ و روى عبد الله بن عمر عن رسول الله ص قال الرکن و المقام یاقوتتان من یاقوت الجنة طمس الله نورهما و لو لا أن نورهما طمس لأضاءا ما بین المشرق و المغرب‌ و قوله «مُصَلًّى» فیه أقوال قیل مدعى من صلیت أی دعوت عن مجاهد و قیل قبلة عن الحسن و قیل موضع صلاة فأمر أن یصلی عنده عن قتادة و السدی و هذا هو المروی عن أئمتنا (ع) و استدل أصحابنا به على أن صلاة الطواف فریضة مثل الطواف لأن الله تعالى أمر بذلک و ظاهر الأمر یقتضی الوجوب و لا صلاة واجبة عند مقام إبراهیم غیر صلاة الطواف بلا خلاف و قوله «وَ عَهِدْنََا إِلى‌ََ إِبْرََاهِیمَ وَ إِسْمََاعِیلَ » أی أمرناهما


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست