|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸۵
(1) - و ألزمناهما «أَنْ طَهِّرََا بَیْتِیَ لِلطََّائِفِینَ» أی قلنا لهما أن طهرا بیتی لأن أن هذه هی المفسرة التی تکون عبارة عن القول إذا صاحبت من الألفاظ ما یتضمن معنى القول کقوله سبحانه «عَهِدْنََا» هنا و ذکر فی التطهیر هنا وجوه (أحدها) أن المراد طهرا من الفرث و الدم الذی کان یطرحه المشرکون عند البیت قبل أن یصیر فی ید إبراهیم و إسماعیل عن الجبائی (و ثانیها) أن المراد طهراه من الأصنام التی کانوا یعلقونها على باب البیت قبل إبراهیم عن مجاهد و قتادة (و ثالثها) أن المراد طهراه بنیانا بکماله على الطهارة کما قال سبحانه أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْیََانَهُ عَلىََ تَقْوىََ مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََانٍ خَیْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیََانَهُ عَلىََ شَفََا جُرُفٍ هََارٍ و إنما أضاف البیت إلى نفسه تفضیلا له على سائر البقاع و تمییزا و تخصیصا و قوله «لِلطََّائِفِینَ وَ اَلْعََاکِفِینَ» أکثر المفسرین على أن الطائفین هم الدائرون حول البیت و العاکفین هم المجاورون للبیت و قال سعید بن جبیر أن الطائفین هم الطارئون على مکة من الآفاق و العاکفین هم المقیمون فیها و قال ابن عباس العاکفون المصلون و الأول أصح لأنه المفهوم من إطلاق اللفظ و قوله «وَ اَلرُّکَّعِ اَلسُّجُودِ» قیل هم المصلون عند البیت یرکعون و یسجدون عن قتادة و قیل هم جمیع المسلمین لأن من شأن المسلمین الرکوع و السجود عن الحسن و قال عطاء إذا طاف به فهو من الطائفین و إذا جلس فهو من العاکفین و إذا صلى فهو من الرکع السجود قال رسول الله ص إن الله عز و جل فی کل یوم و لیلة عشرین و مائة رحمة تنزل على هذا البیت ستون منها للطائفین و أربعون للعاکفین و عشرون للناظرین. القراءة قرأ ابن عامر فأمتعه بسکون المیم خفیفة من أمتعت و الباقون بالتشدید و فتح المیم من متعت و روی فی الشواذ عن ابن عباس فأمتعه قلیلا ثم أضطره إلى عذاب |
|