تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۹   

(1) - محل النصب على الحال و ذو الحال القواعد و موضع الجملة من قوله «رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا» نصب بقول محذوف کأنه قال یقولان ربنا تقبل منا و اتصل بما قبله لأنه من تمام الحال لأن یقولان فی موضع الحال.

المعنى‌

ثم بین سبحانه کیف بنى إبراهیم البیت فقال «وَ إِذْ یَرْفَعُ» و تقدیره و اذکر إذ یرفع « إِبْرََاهِیمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَیْتِ » أی أصول البیت التی کانت قبل ذلک عن ابن عباس و عطاء قالا قد کان آدم (ع) بناه ثم عفا أثره فجدده إبراهیم (ع) و هذا هو المروی عن أئمتنا (ع) و قال مجاهد بل أنشأه إبراهیم (ع) بأمر الله عز و جل و کان الحسن یقول أول من حج البیت إبراهیم و فی روایات أصحابنا أن أول من حج البیت آدم (ع) و ذلک یدل على أنه کان قبل إبراهیم و روی عن الباقر أنه قال أن الله تعالى وضع تحت العرش أربع أساطین‌و سماه الضراح و هو البیت المعمور و قال للملائکة طوفوا به ثم بعث ملائکة فقال ابنوا فی الأرض بیتا بمثال و قدره و أمر من فی الأرض أن یطوفوا بالبیت

و فی کتاب العیاشی بإسناده عن الصادق قال أن الله أنزل الحجر الأسود من الجنة لآدم و کان البیت درة بیضاء فرفعه الله تعالى إلى السماء و بقی أساسه فهو حیال هذا البیت و قال یدخله کل یوم سبعون ألف ملک لا یرجعون إلیه أبدا فأمر الله سبحانه إبراهیم و إسماعیل أن یبنیا البیت على القواعد و عن أمیر المؤمنین (ع) أن أول شی‌ء نزل من السماء إلى الأرض لهو البیت الذی بمکة أنزله الله یاقوتة حمراء ففسق قوم نوح فی الأرض فرفعه‌

و قوله «وَ إِسْمََاعِیلُ » أی یرفع إبراهیم و إسماعیل أساس الکعبة یقولان ربنا تقبل منا و فی حرف عبد الله بن مسعود و یقولان ربنا تقبل منا و مثله قوله سبحانه‌ وَ اَلْمَلاََئِکَةُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِمْ مِنْ کُلِّ بََابٍ ` سَلاََمٌ عَلَیْکُمْ أی یقولون سلام علیکم‌ وَ اَلْمَلاََئِکَةُ بََاسِطُوا أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَکُمُ أی یقولون و قال بعضهم تقدیره یقول ربنا برده إلى إبراهیم (ع) قال لأن إبراهیم وحده رفع القواعد من البیت و کان إسماعیل صغیرا فی وقت رفعها و هو شاذ غیر مقبول لشذوذه فإن الصحیح أن إبراهیم و إسماعیل کانا یبنیان الکعبة جمیعا و قیل کان إبراهیم یبنی و إسماعیل یناوله الحجر فوصفا بأنهما رفعا البیت عن ابن عباس و فی قوله «رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا» دلیل على أنهما بنیا الکعبة مسجدا لا مسکنا لأنهما التمسا الثواب علیه و الثواب إنما یطلب على الطاعة و معنى «تَقَبَّلْ مِنََّا» أثبنا على عمله و هو مشبه بقبول الهدیة فإن الملک إذا قبل الهدیة من إنسان أثابه على ذلک و قوله «إِنَّکَ أَنْتَ اَلسَّمِیعُ اَلْعَلِیمُ» أی أنت السمیع لدعائنا العلیم بنا و بما یصلحنا و روی عن الباقر أن إسماعیل أول من شق‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست