تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹٠   

390

(1) - لسانه بالعربیة و کان أبوه یقول له و هما یبنیان البیت یا إسماعیل هات ابن أی أعطنی حجرا فیقول له إسماعیل بالعربیة یا أبة هاک حجرا فإبراهیم یبنی و إسماعیل یناوله الحجارة

و فی هذه الآیة دلالة على أن الدعاء عند الفراغ من العبادة مرغب فیه مندوب إلیه کما فعله إبراهیم و إسماعیل (ع) .

[قصة مهاجرة إسماعیل و هاجر ]

روى علی بن إبراهیم بن هاشم عن أبیه عن النضر بن سوید عن هشام عن الصادق قال إن إبراهیم کان نازلا فی بادیة الشام فلما ولد له من هاجر إسماعیل اغتمت سارة من ذلک غما شدیدا لأنه لم یکن له منها ولد فکانت تؤذی إبراهیم فی هاجر و تغمه فشکا ذلک إبراهیم إلى الله عز و جل فأوحى الله إلیه إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن ترکته استمتعت به و إن رمت أن تقیمه کسرته و قد قال القائل فی ذلک:

هی الضلع العوجاء لست تقیمها # ألا إن تقویم الضلوع انکسارها

ثم أمره أن یخرج إسماعیل و أمه عنها فقال أی رب إلى أی مکان قال إلى حرمی و أمنی و أول بقعة خلقتها من أرضی و هی مکة و أنزل علیه جبرائیل بالبراق‌فحمل هاجر و إسماعیل و إبراهیم فکان إبراهیم لا یمر بموضع حسن فیه شجر و نخل و زرع إلا قال یا جبرائیل إلى هاهنا إلى هاهنا فیقول جبرائیل لا امض لا امض حتى وافى مکة فوضعه فی موضع البیت و قد کان إبراهیم عاهد سارة أن لا ینزل حتى یرجع إلیها فلما نزلوا فی ذلک المکان کان فیه شجر فألقت هاجر على ذلک الشجر کساء کان معها فاستظلت تحته فلما سرحهم إبراهیم و وضعهم و أراد الانصراف عنهم إلى سارة قالت له هاجر لم تدعنا فی هذا الموضع الذی لیس فیه أنیس و لا ماء و لا زرع فقال إبراهیم ربی الذی أمرنی أن أضعکم فی هذا المکان ثم انصرف عنهم فلما بلغ کدى و هو جبل بذی طوى التفت إلیهم إبراهیم فقال‌ رَبَّنََا إِنِّی أَسْکَنْتُ مِنْ ذُرِّیَّتِی بِوََادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ إلى قوله‌ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ ثم مضى و بقیت هاجر فلما ارتفع النهار عطش إسماعیل فقامت هاجر فی الوادی حتى صارت فی موضع المسعى فنادت هل فی الوادی من أنیس فغاب عنها إسماعیل فصعدت على الصفا و لمع لها السراب فی الوادی‌و ظنت أنه ماء فنزلت فی بطن الوادی و سعت فلما بلغت المروة غاب عنها إسماعیل ثم لمع لها السراب فی ناحیة الصفا و هبطت إلى الوادی‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست