|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٣
(1) - مثل قوله لَئِنْ أَشْرَکْتَ لَیَحْبَطَنَّ عَمَلُکَ و فی هذه الآیة دلالة على فساد قول من قال أنه لا یصح الوعید بشرط و إن من علم الله تعالى أنه یؤمن لا یستحق العقاب أصلا لأن الله تعالى علق الوعید بشرط یوجب أنه متى حصل الشرط یحصل استحقاق العقاب و فیها دلالة على فساد قول من زعم أن فی المقدور لطفا لو فعله الله تعالى بالکافر لآمن لا محالة لقوله إن أتیتهم بکل آیة ما تبعوا قبلتک فعلى قول من قال المراد به المعاند لا ینفعه شیء من الآیات و على قول من قال المراد به جمیع الکفار فلا لطف لهم أیضا یؤمنون عنده فعلى الوجهین معا یبطل قولهم و فیها دلالة أیضا على أن جمیع الکفار لا یؤمنون. ـ المعنى أخبر الله سبحانه بأنهم یعرفون النبی (ع) و صحة نبوته فقال «اَلَّذِینَ آتَیْنََاهُمُ» أی أعطیناهم «اَلْکِتََابَ» و هم العلماء منهم «یَعْرِفُونَهُ» أی یعرفون محمدا و أنه حق «کَمََا یَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ» قیل و الضمیر فی یعرفونه یعود إلى العلم من قوله مِنَ اَلْعِلْمِ یعنی النبوة و قیل الضمیر یعود إلى أمر القبلة أی یعرفون أن أمر القبلة حق عن ابن عباس فإن قیل کیف قال یعرفونه کما یعرفون أبناءهم و هم کانوا یعرفون أبناءهم من جهة الحکم و یعرفون أمر النبی (ع) من جهة الحقیقة قیل أنه شبه المعرفة بالمعرفة و لم یشبه طریق المعرفة بطریق المعرفة و کل واحدة من المعرفتین کالأخرى و إن اختلف الطریقان «وَ إِنَّ فَرِیقاً مِنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ» إنما خص الفریق منهم لأن من أهل الکتاب من أسلم کعبد الله بن سلام و کعب الأحبار و غیرهما. اللغة الامتراء الاستخراج و قیل الاستدرار قال الأعشى : تدر على أسوق الممترین # و کفا إذا ما السحاب ارجحن یعنی الشاکین فی درورها لطول سیرها و قیل المستخرجین ما عندها قال صاحب |
|