تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۷   

(1) -

القراءة

قرأ حمزة و الکسائی الریح على التوحید و الباقون على الجمع و لم یختلفوا فی توحید ما لیس فیه ألف و لام و قرأ أبو جعفر «اَلرِّیََاحِ» على الجمع کل القرآن إلا فی الذاریات و قرأ أبو عمرو و یعقوب و ابن عامر و عاصم «اَلرِّیََاحِ» فی عشرة مواضع فی البقرة و الأعراف و الحجر و الکهف و الفرقان و النمل و الروم فی موضعین و فاطر و الجاثیة و قرأ نافع اثنی عشر موضعا هذه العشرة و فی إبراهیم و عسق و قرأ ابن کثیر فی خمسة مواضع البقرة و الحجر و الکهف و أول الروم و الجاثیة و قرأ الکسائی اَلرِّیََاحَ* فی ثلاثة مواضع فی الحجر و الفرقان و أول الروم و وافقه حمزة إلا فی الحجر .

الحجة

قال ابن عباس «اَلرِّیََاحِ» للرحمة و الریح للعذاب و روی أن النبی ص کان إذا هبت ریح قال اللهم اجعلها ریاحا و لا تجعلها ریحا و یقوی هذا الخبر قوله سبحانه‌ وَ مِنْ آیََاتِهِ أَنْ یُرْسِلَ اَلرِّیََاحَ مُبَشِّرََاتٍ و یشبه أن یکون النبی ص إنما قصد بقوله هذا الموضع و بقوله و لا تجعلها ریحا قوله سبحانه‌ وَ فِی عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَیْهِمُ اَلرِّیحَ اَلْعَقِیمَ و قد تختص اللفظة فی التنزیل بشی‌ء فیکون أمارة له فمن ذلک أن عامة ما جاء فی القرآن من قوله‌ مََا یُدْرِیکَ* مبهم غیر مبین و ما کان من لفظ مََا أَدْرََاکَ* مفسر کقوله‌ وَ مََا أَدْرََاکَ مَا اَلْحَاقَّةُ و مَا اَلْقََارِعَةُ و مََا یُدْرِیکَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ قَرِیبٌ قال أبو علی «وَ تَصْرِیفِ اَلرِّیََاحِ» على الجمع أولى لأن کل واحدة من الریاح مثل الأخرى فی دلالتها على التوحید و من وحد فإنه أراد الجنس کما قالوا أهلک الناس الدینار و الدرهم فأما قوله‌ وَ لِسُلَیْمََانَ اَلرِّیحَ عََاصِفَةً و إن کانت الریاح کلها سخرت له فالمراد بها الجنس و الکثرة و إن کانت قد سخرت له ریح بعینها کان کقولک الرجل و أنت ترید به العهد و أما قوله‌ وَ فِی عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَیْهِمُ اَلرِّیحَ فهی واحدة یدلک علیه قوله‌ فَأَرْسَلْنََا عَلَیْهِمْ رِیحاً صَرْصَراً و فی الحدیث نصرت بالصبا و أهلکت عاد بالدبور فهذا یدل على أنها واحدة.

اللغة

الخلق هو الإحداث للشی‌ء على تقدیر من غیر احتذاء على مثال و لذلک لا یجوز إطلاقه إلا فی صفات الله سبحانه لأنه لا أحد سوى الله یکون جمیع أفعاله على ترتیب من غیر احتذاء على مثال و قد استعمل الخلق بمعنى المخلوق کما استعمل الرضا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست