|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤۹
(1) - الأرض و أصله من السمو و هو العلو فالسماء الطبقة العالیة على الطبقة السافلة و الأرض الطبقة السافلة و یقال أرض البیت و أرض الغرفة فهو سماء لما تحته من الطبقة السافلة و أرض لما فوقه إلا أنه صار ذلک الاسم بمنزلة الصفة الغالبة على السماء المعروفة و هذا الاسم کالعلم على الأرض المعروفة و البحر هو الخرق الواسع للماء الذی یزید على سعة النهر و المنفعة هی اللذة و السرور أو ما أدى إلیهما أو إلى واحد منهما و النفع و الخیر و الحظ نظائر و قد تکون المنفعة بالآلام إذا أدت إلى لذات و الإحیاء فعل الحیاة و حیاة الأرض عمارتها بالنبات و موتها خرابها بالجفاف الذی یمتنع معه النبات و البث التفریق و لک شیء بثثته فقد فرقته و سمی الغم بثا لتقسم القلب به و الدابة من الدبیب و کل شیء خلقه الله مما یدب فهو دابة و صار بالعرف اسما لما یرکب و التصریف التقلیب و صرف الدهر تقلبه و جمعه صروف و السحاب مشتق من السحب و هو جرک الشیء على وجه الأرض کما تسحب المرأة ذیلها و کل منجر منسحب و سمی سحابا لانجراره فی السماء و التسخیر و التذلیل و التمهید نظائر یقال سخر الله لفلان کذا إذا سهله له و سخرت الرجل إذا کلفته عملا بلا أجرة و هی السخرة و سخر منه إذا استهزأ به و الریاح أربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور فالشمال عن یمین القبلة و الجنوب عن یسارها و الصبا و الدبور متقابلان فالصبا من قبل المشرق و الدبور من قبل المغرب و أنشد أبو زید : إذا قلت هذا حین أسلو یهیجنی # نسیم الصبا من حیث یطلع الفجر فإذا جاءت الریح بین الصبا و الشمال فهی النکباء و التی بین الجنوب و الصبا الجربیاء و الصبا هی القبول و الجنوب یسمى الأزیب و یسمى النعامی و الشمال یسمى محوة لا تنصرف و یسمى مسعا و نسعا و یسمى الجنوب لاقحا و الشمال حائلا قال أبو داود یصف سحابا: لقحن ضحیا للقح الجنوب # فأصبحن ینتجن ماء الحیا قوله للقح الجنوب أی لإلقاح الجنوب و قال زهیر : جرت سنحا فقلت لها مروعا # نوى مشمولة فمتى اللقاء مشمولة أی مکروهة لأنهم یکرهون الشمال لبردها و ذهابها بالغیم فصار کل مکروه |
|