تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵٣   

(1) - یخالف ما علیه سائر هذا النحو من الآی التی حذفت الأجوبة معها لتکون أبلغ فی باب التوعید هذا کلام أبی علی الفارسی و نحن نذکر ما قاله غیره فی کسر إن القوة و فتحها فی الإعراب و حجة من قرأ «إِذْ یَرَوْنَ اَلْعَذََابَ» قوله وَ رَأَوُا اَلْعَذََابَ و قوله‌ «وَ إِذََا رَأَى اَلَّذِینَ ظَلَمُوا اَلْعَذََابَ» و حجة ابن عامر قوله «کَذََلِکَ یُرِیهِمُ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ حَسَرََاتٍ» لأنک إذا بنیت هذا الفعل للمفعول به قلت یرون أعمالهم حسرات.

اللغة

الأنداد و الأشباه و الأمثال نظائر واحدها ند و قیل هی الأضداد و أصل الند المثل المناوئ و الحب خلاف البغض و المحبة هی الإرادة إلا أن فیها حذفا لا یکون فی الإرادة فإذا قلت أحب زیدا فالمعنى إنی أرید منافعه أو مدحه و إذا قلت أحب الله زیدا فالمعنى أنه یرید ثوابه و تعظیمه و إذا قلت أحب الله فالمعنى أرید طاعته و اتباع أوامره و لا یقال أرید زیدا و لا أن الله یرید المؤمن و لا أنی أرید الله فاعتید الحذف فی المحبة و لم یعتد فی الإرادة و قیل إن المحبة لیست من جنس الإرادة بل هی من جنس میل الطبع کما تقول أحب ولدی أی یمیل طبعی إلیه و هذا من المجاز بدلالة أنهم یقولون أحببت أن أفعل بمعنى أردت أن أ و یقال أحبه أحبابا و حبه حبا و محبة و أحب البعیر أحبابا إذا برک فلا یثور و هو کالحران فی الخیل قال أبو عبیدة و منه قوله‌ أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَیْرِ عَنْ ذِکْرِ رَبِّی أی لصقت بالأرض لحب الخیل حتى فاتتنی الصلاة و یرى قال أبو علی الفارسی هو من رؤیة العین یدل على ذلک تعدیه إلى مفعول واحد تقدیره و لو یرون أن القوة لله أی لو یرى الکفار ذلک و یدل علیه قوله «إِذْ یَرَوْنَ اَلْعَذََابَ» و الشدة قوة العقد و هو ضد الرخاوة و القوة و القدرة واحدة .

الإعراب‌

یجوز فتح أن من ثلاثة أوجه و کسرها من ثلاثة أوجه مع القراءة بالیاء فأما الفتح (فالأول) أن یفتح بإیقاع الفعل علیها بمعنى المصدر و تقدیره و لو یرى الذین ظلموا إذ یرون العذاب قوة الله و شدة عذابه (و الثانی) أن یفتح على حذف اللام کقولک لأن القوة لله (و الثالث) على تقدیر لرأوا أن القوة لله و أن الله شدید العذاب على الاتصال بما حذف من الجواب و أما الوجه الأول فی الکسر فعلى الاستئناف و الثانی على الحکایة مما حذف من الجواب کأنه قیل لقالوا إن القوة لله و الثالث على الاتصال بما حذف من الحال کأنه قیل یقولون إن القوة لله فأما مع القراءة بالتاء فیجوز أیضا کسر أن من ثلاثة أوجه و فتحها من‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست