|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵٤
(1) - ثلاثة أوجه فأما الفتح (فأولها) أن یکون على البدل کقولک و لو ترى الذین ظلموا إن القوة لله علیهم عن الفراء و قال أبو علی و هذا لا یجوز لأن قوله إن القوة لیس الذین ظلموا و لا بعضهم و لا مشتملا علیهم (و الثانی) أن یفتح على حذف اللام کقولک لأن القوة (و الثالث) لرأیت أن القوة لله و أما الکسر مع التاء فکالکسر مع الیاء قال الفراء و الاختیار مع الیاء الفتح و مع التاء الکسر لأن الرؤیة قد وقعت على الذین و جواب لو محذوف کأنه قیل لرأوا مضرة اتخاذهم الأنداد و لرأوا أمرا عظیما لا یحصر بالأوهام و حذف الجواب یدل على المبالغة کقولک لو رأیت السیاط تأخذ فلانا لأن المحذوف یحتمل کل أمر و من قرأ «وَ لَوْ یَرَى» بالیاء فالذین ظلموا فی موضع رفع بأنهم الفاعلون و من قرأ بالتاء فالذین ظلموا فی موضع نصب و قوله «جَمِیعاً» نصب على الحال کأنه قیل إن القوة ثابتة لله فی حال اجتماعها و هو صفة مبالغة بمعنى إذا رأوا مقدورات الله فیما تقدم الوعید به علموا أن الله سبحانه قادر لا یعجزه شیء و قوله «یُحِبُّونَهُمْ» فی موضع نصب على الحال من الضمیر فی یتخذ و إن کان الضمیر فی یتخذ على التوحید لأنه یعود إلى من و یجوز أن یعود إلیه الضمیر على اللفظ مرة و على المعنى أخرى و یجوز أن یکون یحبونهم صفة لقوله «أَنْدََاداً» قال أبو علی لو قلت کیف جاء إذ فی قوله «إِذْ یَرَوْنَ اَلْعَذََابَ» و هذا أمر مستقبل فالقول أنه جاء على لفظ المضی لإرادة التقریب فی ذلک کما جاء وَ مََا أَمْرُ اَلسََّاعَةِ إِلاََّ کَلَمْحِ اَلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ و إن الساعة قریب و على هذا قوله وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحََابَ اَلنََّارِ و من هذا الضرب ما جاء فی التنزیل من قوله وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ لَوْ تَرىََ إِذْ وُقِفُوا عَلَى اَلنََّارِ وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ . ـ المعنى «وَ مِنَ اَلنََّاسِ» من للتبعیض هاهنا أی بعض الناس «مَنْ یَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَنْدََاداً» یعنی آلهتهم من الأوثان التی کانوا یعبدونها عن قتادة و مجاهد و أکثر المفسرین و قیل رؤساؤهم الذین یطیعونهم طاعة الأرباب من الرجال عن السدی و على هذا المعنى ما روى جابر عن أبی جعفر (ع) أنه قال هم أئمة الظلمة و أشیاعهم و قوله «یُحِبُّونَهُمْ کَحُبِّ اَللََّهِ» على هذا القول الأخیر أدل لأنه یبعد أن یحبوا الأوثان کحب الله مع علمهم بأنها لا تنفع و لا تضر و یدل أیضا علیه قوله إِذْ تَبَرَّأَ اَلَّذِینَ اُتُّبِعُوا مِنَ اَلَّذِینَ اِتَّبَعُوا و معنى یحبونهم یحبون عبادتهم أو التقرب إلیهم أو الانقیاد لهم أو جمیع ذلک کحب الله فیه ثلاثة أقوال (أحدها) کحبکم الله أی کحب المؤمنین الله عن ابن عباس و الحسن (و الثانی) کحبهم الله |
|