تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷٣   

(1) -

القراءة

قرأ حفص عن عاصم غیر هبیرة و حمزة لیس البر بنصب الراء و الباقون بالرفع و روی فی الشواذ عن ابن مسعود و أبی «لَیْسَ اَلْبِرَّ» بالنصب بأن یولوا بالیاء و قرأ نافع و ابن عامر و لکن البر بالتخفیف و الرفع و الباقون «وَ لََکِنَّ اَلْبِرَّ» بالتشدید و النصب.

الحجة

قال أبو علی حجة من رفع البر أن لیس یشبه الفعل و کون الفاعل بعد الفعل أولى من کون المفعول بعده و حجة من نصب البر أنه قد حکی عن بعض شیوخنا أنه قال فی هذا النحو أن یکون الاسم أن و صلتها أولى بشبهها بالمضمر فی أنها لا توصف کما لا یوصف المضمر و کأنه اجتمع مضمر و مظهر و الأولى إذا اجتمعا أن یکون المضمر الاسم من حیث کان أذهب فی الاختصاص من المظهر قال ابن جنی یجوز أن یکون إنما نصب البر مع الباء بأن جعل الباء زائدة کقولهم‌ وَ کَفى‌ََ بِاللََّهِ وَکِیلاً .

اللغة

البر العطف و الإحسان مصدر و یجوز أن یکون بمعنى البار أی الواسع الإحسان و البر الصدق و البر الإیمان و التقوى و أصله من الاتساع و منه البر خلاف البحر لاتساعه و اختلف أهل اللغة و الفقهاء فی المسکین و الفقیر أیهما أشد أحوالا فقال جماعة المسکین الذی لا شی‌ء له و الفقیر الذی له ما لا یکفیه و هو قول یونس و ابن درید و قول أبی حنیفة و قال آخرون الفقیر الذی لا شی‌ء له و المسکین من له شی‌ء یسیر و هو قول الشافعی و السبیل الطریق و ابن السبیل هو المنقطع به إذا کان فی سفره محتاجا و إن کان فی بلده ذا یسار و هو من أهل الزکاة و قیل أنه الضیف عن قتادة و إنما قیل للمسافر ابن الطریق للزومه الطریق کما قیل للطیر ابن الماء قال ذو الرمة :

وردت اعتسافا و الثریا کأنها # على قمة الرأس ابن ماء محلق‌

و الرقاب جمع رقبة و هی أصل العنق و یعبر به عن جمیع البدن یقال أعتق الله رقبته و منه قوله‌ فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ و البأساء و البؤس الفقر و الضراء السقم و الوجع و هما مصدران بنیا على فعلاء و لیس لهما أفعل لأن أفعل و فعلاء فی الصفات و النعوت و لم یأتیا فی الأسماء التی لیست بنعوت .

الإعراب‌

من نصب البر جعل أن مع صلتها اسم لیس أی لیس تولیتکم وجوهکم‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست