تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷۲   

(1) - تقدیر فعلنا ذلک لأن فی الکلام ما یدل على فعلنا.

المعنى‌

«ذََلِکَ» إشارة إلى أحد ثلاثة أشیاء (أولها) ذلک الحکم بالنار عن الحسن (و ثانیها) ذلک العذاب (و ثالثها) ذلک الضلال و فی تقدیر خبره ثلاثة وجوه (أحدها) ما ذکرناه من قول الزجاج (و ثانیها) إن تقدیره ذلک الحکم الذی حکم فیهم أو حل بهم من العذاب أو ذلک الضلال معلوم بأن الله نزل الکتاب بالحق فحذف لدلالة ما تقدم من الکلام علیه (و الثالث) ذلک العذاب لهم «بِأَنَّ اَللََّهَ نَزَّلَ اَلْکِتََابَ بِالْحَقِّ» و یکون الباء مع ما بعده فی موضع الخبر و من ذهب إلى أن المعنى ذلک الحکم بدلالة أن الله نزل الکتاب بالحق فالکلام على صورته و من ذهب إلى أن المعنى ذلک العذاب أو الضلال بأن الله نزل الکتاب بالحق ففی الکلام محذوف و تقدیره فکفروا به و المراد بالکتاب هاهنا التوراة و قال الجبائی هو القرآن و غیره و قال بعضهم المراد بالأول التوراة و بالثانی القرآن «وَ إِنَّ اَلَّذِینَ اِخْتَلَفُوا فِی اَلْکِتََابِ» قیل هم الکفار أجمع عند أکثر المفسرین اختلفوا فی القرآن على أقوال فمنهم من قال هو کلام السحرة و منهم من قال کلام تعلمه و منهم من قال کلام تقوله و قیل هم أهل الکتاب من الیهود و النصارى عن السدی اختلفوا فی التأویل و التنزیل من التوراة و الإنجیل لأنهم حرفوا الکتاب و کتموا صفة النبی ص و جحدت الیهود الإنجیل و القرآن و قوله «لَفِی شِقََاقٍ بَعِیدٍ» أی بعید عن الألفة بالاجتماع على الصواب و قیل بعید فی الشقاق لشهادة کل واحد على صاحبه بالضلال و کلاهما عادل عن الحق و السداد و قیل فی اختلاف شدید فیما یتصل بأحکام التوراة و الإنجیل .

ـ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست