تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۲   

حیلة له. ولا ینصب للمسألة نفسه فاجر لهم أرزاقا فإنهم عباد الله فتقرب إلى الله بتخلصهم ووضعهم مواضعهم فی أقواتهم وحقوقهم، فإن الاعمال تخلص بصدق النیات. ثم إنه لا تسکن نفوس الناس أو بعضهم إلى أنک قد قضیت حقوقهم بظهر الغیب دون مشافهتک بالحاجات [1] وذلک على الولاة ثقیل. والحق کله ثقیل. وقد یخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة [2] فصبروا نفوسهم ووثقوا بصدق موعود الله لمن صبر واحتسب فکن منهم واستعن بالله. واجعل لذوی الحاجات منک قسما تفرغ لهم فیه شخصک وذهنک من کل شغل، ثم تأذن لهم علیک وتجلس لهم مجلسا تتواضع فیه لله الذی رفعک. وتقعد عنهم جندک وأعوانک [3] من أحراسک وشرطک تخفض لهم فی مجلسک ذلک جناحک وتلین لهم کنفک [4] فی مراجعتک ووجهک حتى یکلمک متکلمهم غیر متعتع [5]، فإنی سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول فی غیر موطن: " لن تقدس امة لا یؤخذ للضعیف فیها حقه من القوی غیر متعتع ". ثم احتمل الخرق منهم والعی [6] ونح عنک الضیق والانف [7] یبسط الله علیک أکناف رحمته [8] و


[1] المشافهة: المخاطبة بالشفه أی من فیه إلى فیه والمراد حضورهم.
[2] فی بعض النسخ [ العافیة ].
[3] تأمر بآن یقعد عنهم ولا یتعرض لهم. والاحراس: جمع حارس وهو من یحرس الحاکم من وصول المکروه إلیه. أی أعوان الحاکم. والشرط - بضم ففتح -: جمع شرطة - بضم فسکون - وهم طائفة من أعوان الولاة وسموا بذلک لانهم اعلموا أنفسهم بالعلامات یعرفون بها. وهم المعروفون الان بالضابطة.
[4] الکنف - بالتحریک - الجانب، الظل.
[5] التعتعة فی الکلام: التردد فیه من عى أو عجز والمراد غیر خائف منک ومن أعوانک وفى النهج [ غیر متتعتع ] فی الموضعین ولعله أصح.
[6] الخرق - بالضم -: العنف. والعى - بالکسر -: العجز عن النطق أی اطق واصبر، لا تضجر من هذا ولا تغضب لذاک.
[7] المراد بالضیق: ضیق الصدر من هم أو سوء خلق. والانف - بالتحریک -: الاستکبار والترفع. أی بعد عن نفسک هذا وذاک.
[8] الاکناف: الاطراف. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب