|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۷
ولا عذر لک عند الله ولا عندی فی قتل العمد لان فیه قود البدن [1]. فإن ابتلیت بخطأ وأفرط علیه سوطک أو یدک لعقوبة فإن فی الوکزة فما فوقها مقتلة فلا تطمحن بک نخوة سلطانک عن أن تؤدی إلى أهل المقتول حقهم دیة مسلمة یتقرب بها إلى الله زلفى [2]. إیاک والاعجاب بنفسک والثقة بما یعجبک منها وحب الاطراء [3]، فإن ذلک من أوثق فرص الشیطان فی نفسه لیمحق ما یکون من إحسان المحسن. إیاک والمن على رعیتک بإحسان أو التزید فیما کان من فعلک [4] أو تعدهم فتتبع موعدک بخلفک أو التسرع إلى الرعیة بلسانک [5]، فإن المن یبطل الاحسان [6]. والخلف یوجب المقت. وقد قال الله جل ثناؤه: " کبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون [7] ". إیاک والعجلة بالامور قبل أوانها والتساقط فیها [8] عند زمانها واللجاجة فیها إذا تنکرت [9] والوهن فیها إذا أوضحت، فضع کل أمر موضعه وأوقع کل عمل موقعه. وإیاک والاستئثار بما للناس فیه الاسوة والاعتراض فیما یعنیک والتغابی
[1] القود - بالتحریک -: القصاص. [2] " أفرط علیه " عجل بما لم یکن یریده أی أردت تأدیبا فاعقب قتلا. والوکزة: الضربة بجمع الکف. وهى تعلیل: " لقوله وفرط علیه ". قوله: " فلا تطمحن " جواب الشرط أی لا یرتفعن بک کبریاء السلطان عن تأدیة الدیة إلى أهل المقتول فی القتل الخطاء. [3] الطراء: المبالغة فی المدح والثناء. الفرص: جمع الفرصة - بالضم -: الوقت المناسب للوصول إلى المقصد. [4] التزید - کالتقید -: إظهار الزیادة وتکلفها فی الاعمال عن الواقع منها. [5] التسرع: المبادرة والتعجیل. [6] فی النهج بعد هذه العبارة [ والتزید یذهب بنور الحق ]. والمقت: السخط والبغض. [7] سورة الصف آیة 4. [8] التساقط: تتابع السقوط والمراد به هنا التهاون وقیل: من ساقط الفرس إذا جاء مسترخیا وفى النهج [ التسقط فیها عند إمکانها والوهن عنها إذا استوضحت ]. [9] أی لم یعرف وجه الصواب فیها. والوهن. الضعف. (*)
|