تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸٣   

بالزکاة؛ لأنّ الصّدقة برهان على الإیمان. وهناک من إذا قلت له: صلّ أربع رکعات یصلّی أربعین، وهی أسهل علیه من الزکاة والصّدقة، وإن قلت له: تصدّق على الفقراء، أحسن إلى النّاس، أعط من مالک للمحتاجین، ابنِ مبرّة مثلاً، تجده لا یفعل من ذلک شیئاً، فهذا هو البرهان على صدق الإیمان من عدمه. والصّلاة هی دعاء وصلة مع الله سبحانه وتعالى، والزکاة هی لاستیعاب حرکة الإنسان فی الحیاة، وهی عمل من أجل الغیر، وذلک حین تعمل وأنت تنوی أن تجنی مالاً تقتطع منه جزءاً للزکاة. فالزکاة حرکة فی المجتمع، ودعوة للإصلاح والتّکافل الاجتماعیّ؛ لأنّه اقتطاع جزء من الوقت للعمل من أجل الغیر. وکذلک الصّلاة فهی اقتطاع جزء من الوقت للدّعاء والتّعبّد.
وبالنّتیجة: الصّلاة والزکاة رکنان أساسیّان فی الحیاة الإنسانیّة لتستمرّ الحیاة بصلات صحیحة مع البشر، وبصلات قویمة مع ربّ البشر.
﴿وَارْکَعُواْ مَعَ الرَّاکِعِینَ﴾: وقد نتساءل هنا لماذا خصّ الرّکوع مرّة أخرى مع أنّ الصّلاة تشتمل على الرّکوع؟ الجواب: أنّ الرّکوع هنا بمعنى الخضوع العامّ لله سبحانه وتعالى، کما یأتی السّجود أحیاناً بمعنى التّعظیم والتّحیّة والامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى.
أمّا المعنى الاصطلاحیّ للسّجود فهو وضع الجبهة على الأرض فی الصّلاة، وأمّا المعنى الاصطلاحیّ للرّکوع فهو الانحناء فی الصّلاة.
والرّاکعون هم الملتزمون الطّائعون لأوامر الله سبحانه وتعالى والممتثلون لطاعته.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست