تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹٠   

ولو تحدّثنا بشکل موضوعیّ بغض النّظر عن عقیدتنا ودیننا، فإنّنی أسأل کلّ دعاة السّلام ودعاة الحریّة والتّقدّم: أیّهما أفضل: أن نقول للنّاس: افعلوا ما شئتم ولکم مطلق الحریّة، أم أن نقول لهم: إنّکم ستموتون وستبعثون وستحاسبون؟ والنّاس الیوم برغم یقینهم بالموت، ورؤیتهم لمن یموت، والمیّت یحمل میّتاً إلى قبره، ومع ذلک هم یقتلون بعضهم بعضاً، ویسفکون دماء بعضهم بعضاً ویأکلون أموال بعضهم. ولو لم یکن موت لأصبحت الدّنیا غابة، فالحمد لله على الموت وعلى الإیمان وعلى دین الإسلام.

لآیة رقم (47) - یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ


جاءت قصص بنی إسرائیل موزّعة على سورٍ کثیرةٍ فی القرآن الکریم، وهی من أکثر قصصه؛ لأنّ سیّدنا موسى علیه السَّلام وهو شیخ أنبیاء بنی إسرائیل، عانى من بنی إسرائیل أکثر ممّا یعانیه العرب والمسلمون الیوم من جرائمهم وإرهابهم وتآمرهم من خلال دولتهم الّتی تدّعی الانتساب لإسرائیل. وقد تحدّثت الآیات السّابقة عن العهد والمیثاق الّذی أخذه الله تعالى علیهم. أمّا هذه الآیة فهی تتحدّث مباشرة عن النّعم الّتی أنعم الله بها على بنی إسرائیل، ویخاطبهم الله سبحانه وتعالى بنداء: ﴿یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ﴾ فیقرّع الیهود الّذین عاصروا زمن تنزّل القرآن الکریم فی شبه جزیرة العرب، وبالتّحدید من



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست