|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۱
کان منهم فی المدینة المنوّرة، حیث کانوا یعاندون ویجحدون ویتآمرون على رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم. والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب.
وهذه الآیة تذکّر شعب بنی إسرائیل بأبیهم الّذی یتکنّون به، فإسرائیل هو یعقوب علیه السَّلام وهم یسمّون شعبهم باسمه زوراً وبهتاناً، ویبنون دولتهم العنصریّة الإرهابیّة الّتی زُرِعت فی قلب الأمّة العربیّة والإسلامیّة تحت ستار اسم هذا النّبیّ، ویتستّرون وراء هذا الاسم ویتّخذونه شعاراً لجرائمهم. کما یتّخذ التّکفیریّون الیوم شعارات إسلامیّة لتغطیة جرائمهم، والله عزَّوجل یقول: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ]البقرة[.
ودین الله سبحانه وتعالىلا یأمر بالتّکفیر ولا بالقتل، ولا یأمر بالبغض والحقد والکراهیة، بل یأمر بالتّعاون على البرّ والتّقوى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ]المائدة: من الآیة 2[، ودیننا یقول: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعًا﴾ ]المائدة: من الآیة 32[، ولم یحدّد النّفس مسلمة کانت أم غیر مسلمة، ولا انتماء هذه النّفس ولا جنسیّتها أو دینها أو معتقدها بل أطلق کلمة نفس.
أمّا ما یفعله الیهود الیوم فهو تحریف وإلباسٌ للحقّ بالباطل، وقد کانت قصص بنی إسرائیل فی القرآن الکریم أطول القصص، والحدیث بین موسى علیه السَّلام ومحمّد صلّى الله علیه وسلَّم عند معراج النّبیّ صلّى الله علیه وسلَّم إلى السّماء کان من أطول الأحادیث. لأنّ أکثر ما ستتعرّض له الأمّة والبشریّة من فتن ومشاکل وجرائم ستکون من شعب بنی إسرائیل، والله عزَّوجل بعلمه الکاشف یعلم ما
|