تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹٣   

ویخاطب الله تبارک وتعالى بنی إسرائیل بتذکیرهم بآبائهم من الأنبیاء، فیعقوب علیه السَّلام هو إسرائیل، وهو ابن إسحاق بن إبراهیم أبی الأنبیاء الّذی أنجب إسماعیل من قبل إسحاق، ومن نسل إسماعیل علیه السَّلام کان نبیّنا محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم، ویعقوب هو ابن إسحاق، والأسباط من أولاد یعقوب علیه السَّلام.

الآیة رقم (48) - وَاتَّقُواْ یَوْماً لاَّ تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئاً وَلاَ یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ


هذا خطاب لبنی إسرائیل لکنّه موجّه للنّاس کافّة؛ لأنّ الیوم الآخر الّذی یعد الله عزَّوجل به سیبعث فیه کلّ البشر، بنو إسرائیل وغیرهم. لکنّه یخصّ هنا بنی إسرائیل فی الخطاب، ویقول لهم: ﴿وَاتَّقُوا یَوْمًا﴾: أی اجعلوا حاجزاً بینکم وبین عذاب ذلک الیوم، وهو یوم القیامة، یوم الحساب والجزاء، وقد یفلت الإنسان من الحساب فی الدّنیا لکن لن یفلت من الحساب فی الآخرة، ولو لم یکن هناک حسابٌ فی الآخرة لبغى النّاس وطغوا أکثر ممّا بغوا وطغوا، القول فی تأویل قوله تعالى : ﴿وَاتَّقُوا یَوْمًا تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى کُلُّ نَفْسٍ مَا کَسَبَتْ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ﴾ ]البقرة: من الآیة 281[، یوماً لا تزر فیه وازرة وزر أخرى.
﴿وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: الشّفاعة: من الشّفع، أی المصاحبة والعدد الزّوجیّ شفع، یقول تبارک وتعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ ]الفجر[، والشّفاعة هی أن ینضمّ غیرک إلیک وجاهةً ووسیلة.. ویوم القیامة لا ینفع الإنسان عملُ غیره: ﴿وَأَن لَّیْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ ]النّجم[، ﴿وَاخْشَوْا یَوْمًا لَّا یَجْزِی



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست