|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٤
وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَیْئًا﴾ ]لقمان: من الآیة 33[.
یوم القیامة لا یشفع أحدٌ لأحدٍ إلّا بإذن الله، ولا یشفع إلّا من ارتضاه الله سبحانه وتعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ ]البقرة: من الآیة 255[، ولا یستطیع أحد أن یحمل وزر أحدٍ، وعلینا أن نعمل لذلک الیوم ولن ینفع أحداً إلّا عمله.
﴿وَلَا یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ﴾: العدل هو الشّفاعة والفدیة الموازیة، وعِدل بکسر العین معناه: العوض من الشّیء نفسه والمقدار نفسه، نقول: عِدل حنطة بحنطة، أمّا العَدل بفتح العین فهو الإنصاف والحقّ والمساواة، وهو الشّیء الثّابت الّذی لا یتغیّر.
ویقول سبحانه وتعالى: ﴿وَاتَّقُوا یَوْمًا لا تَجْزِی نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَیْئًا﴾، والنّفس هی اجتماع الرّوح والجسد، والجنین یصبح نفساً إن نُفِخت فیه الرّوح، أی عند اجتماع الرّوح مع المادّة، والرّوح سرّ من أسرار الله، یقول سبحانه وتعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّی﴾ ]الإسراء: من الآیة 85[، وقال فی خلق سیّدنا آدم علیه السَّلام: ﴿فَإِذَا سَوَّیْتُهُ وَنَفَخْتُ فِیهِ مِن رُّوحِی﴾]الحجر: من الآیة 29[، فالرّوح تسبّح الله، والمادّة تسبّح الله: ﴿وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾]الإسراء: من الآیة 44[، والتقاء المادّة مع الرّوح تنتج عنه النّفس، وعندها تدخل الشّهوات والخیارات، فیکون الإنسان مخیّراً بشیء ومسیّراً بآخر، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ]الشّمس[.
ویتابع المولى سبحانه وتعالى فی مخاطبته شعب بنی إسرائیل، وخصوصیّة سبب
|