تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۱   

العام الّذی یذبحون فیه فألقته أمّه فی الیمّ لتنجیه من القتل، ویمتنّ الله عزَّوجل على بنی إسرائیل بأنّه نجّاهم من عذاب کان واقعاً علیهم، والقرآن الکریم هنا یخاطب الیهود الّذین کانوا فی زمن التّنزیل وعاصروا سیّدنا محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم ویمتنّ الله عزَّوجل علیهم أن نجّى أجدادهم من عذاب آل فرعون، ولولا أن نجّاهم الله لما وصلت ذریّتهم وسلالتهم إلى المدینة المنوّرة ومن کان فیها من یهود بنی النّضیر وقینقاع.. وغیرهم.
فالقرآن الکریم یخاطب أحفاد الیهود الّذین عاصروا موسى علیه السَّلام ویخاطب الیهود الّذین کانوا فی المدینة فی وقت التّنزیل، ویذکّرهم بالعذاب الّذی کان واقعاً على أجدادهم: ﴿یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَکُمْ﴾: وإذا أطلق (الابن) فهو للذّکر فقط، أمّا (الولد) إذا أطلق فیشمل الذّکر والأنثى. ولهذا قال هنا: ﴿أَبْنَاءَکُمْ﴾.
﴿وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءکُمْ﴾: أی یسْتَبْقون نساءکم، فکانوا یستبقون النّساء أحیاءً للخدمة والمتعة… وغیرها. ویذکّرهم الله سبحانه وتعالى بهذه النّعم، ویمتنّ علیهم، ویخاطب بهذا الکلام الیهود الّذین کانوا فی جزیرة العرب وقت التّنزیل من بنی النّضیر ویهود خیبر.. وغیرهم، ولولا هذه المنن على أجدادهم لما عاشوا هم ووصلوا إلى ما وصلوا إلیه.
﴿وَفِی ذَلِکُم بَلاء مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ﴾: البلاء یکون بالخیر والشّر، قال جلَّ جلاله: ﴿وَنَبْلُوکُم بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَةً﴾]الأنبیاء: من الآیة 35[، والفتنة اختبار، والابتلاء قد یکون فی الخیر، وقد یکون ظاهر الأمر خیراً



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست