تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٦   

نفسه هَمّ سیّدنا موسى علیه السَّلام أن یضرب بعصاه البحر مرّة ثانیة کی یغرق فرعون وجنده، فقال له ربّه عزَّوجل ﴿وَاتْرُکِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ ]الدّخان[، أی اترک البحر کما هو؛ لأنّ الله عزَّوجل أراد أن ینجیهم ویهلک عدوّهم بالسّبب نفسه: (بضربة العصا الواحدة)، أنجاهم وأغرق آل فرعون بالسّبب الواحد:
– فأنجى موسى ومن معه بضربة عصا.
– وأهلک فرعون وجنده بالضّربة نفسها.
ولیست العصا هی الّتی ضربت، بل کلمة الله ﴿کُن﴾ هی الّتی ضربت. فالعطاء عطاءان: عطاء أنجى موسى ومن معه، وعطاء أهلک فرعون وجنده، فهاتان نعمتان.

الآیة رقم (51) - وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ


لماذا واعد الله عزَّوجل موسى أربعین لیلة؟ ألم یکلّمه حین کان فی جانب الطّور؟ فلماذا واعده ثانیة فی المکان الّذی کلّمه فیه؟ الجواب: أنّه واعده مرّة ثانیة؛ لأنّه فی اللّقاء الأوّل لم یعطه المنهج، وهناک سور تصف مناجاة الطّور الأولى بإسهاب أکثر… مثل سورة (طه): ﴿طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾]طه[، (ونحن نسعد بالقرآن بفضل الله، ولن نشقى، ونسعد بتفسیره ولا نشقى بإذن الله)، ﴿ إِلَّا تَذْکِرَةً لِّمَن یَخْشَىٰ (3) تَنزِیلًا مِّمَّنْ



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست