تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۷   

خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6) وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ (8) وَهَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ مُوسَىٰ (9) إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْکُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّی آتِیکُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ یَا مُوسَىٰ (11) إِنِّی أَنَا رَبُّکَ فَاخْلَعْ نَعْلَیْکَ ۖ إِنَّکَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾]طه[، وکلّ هذه المناجاة لا تتعلّق بالمنهج (التّوراة)، بل فیها تکلیف لموسى علیه السَّلام وإمداد له وإخبار بالنّبوءة، ولفت النّظر إلى العصا الّتی سیکون لها دور کبیر فیما بعد، مثل ضرب الحجر وضرب البحر. وهذا تکلیف، ولم یعطه المنهج وقتها، بل أخبره بالنّبوّة، وکلّفه بأن یذهب إلى فرعون ویطلب منه أن یرسل معه بنی إسرائیل. أمّا هنا، فقد واعده لیعطیه المنهج، وهو التّوراة الّتی امتنّ الله سبحانه وتعالىعلیهم بها بعد أن نجّاهم من فرعون، کما امتنّ الله سبحانه وتعالى علینا نحن المسلمین بالقرآن الکریم. وکان الوعد أربعین ﴿لَیْلَةً﴾ ولم یقل: (یوماً)، ومعظم التّکالیف الإیمانیّة تأتی بقوله سبحانه وتعالى: (لیلة)، ولیس نهاراً: ﴿إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ﴾]القدر[، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةٍ مُّبَارَکَةٍ﴾]الدّخان[، إلّا یوم عرفات، کی تتوزّع التّکالیف الإیمانیّة على مدار السّنة کلّها، وتوزّع العبادات یکون بحسب التّوقیت القمریّ، والقمر یظهر ویغیب فی اللّیل، ورمضان یأتی فی الشّتاء تارة وفی الصّیف تارة أخرى، ولو حُدّد على أساس الشّمس لجاء فی وقت واحد دائماً، لکنّه یأتی فی کلّ



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست